الفصل الأول
في مادة النهي
والظاهر أنها كمادة الأمر في كونها موضوعة للصيغ الناهية بما لها من
المعنى ، فإذا قيل : " نهى النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عن بيع ما ليس عندك " أو " عن الغرر " ( 1 )
فلا يتبادر منه إلا أنه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال مثلا : " لا تبع ما ليس عندك " أو " لا تغر أخاك " مثلا .
وإذا ورد : * ( وما نهاكم عنه فانتهوا ) * ( 2 ) فلا يفهم منه شئ مستقل ، بل ينصرف
الذهن إلى النواهي الصادرة منه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) من غير كونه نهيا عن شئ ، وقد مر تفصيله
منا بشكل واضح في الأوامر ( 3 ) .
نعم ، ربما يكون الزجر بالفعل وبالإشارة والمنع بغير القول ، فإنه أيضا داخل
في حد الموضوع له ، كما هو الظاهر .
هذا ، ومما يجب الإيماء إليه أيضا : هو أن الانشاء الممكن بالصيغة - سواء
هامش
1 - الفقيه 4 : 4 / 1 عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) 2 : 45 / 168 ، وسائل الشيعة 17 : 357 كتاب
التجارة ، أبواب عقد البيع وشروطه ، الباب 12 ، الحديث 12 ، و 448 ، أبواب آداب التجارة ،
الباب 4 ، الحديث 3 .
2 - الحشر ( 59 ) : 7 .
3 - تقدم في الجزء الثاني : 17 - 18 .