عرضت الفتيا لقاضي القضاة الشافعيّة بمصر البدر بن جماعة فكتبَ على ظاهر الفتوى :
الحمد للَّه ، هذا المنقول باطنها جوابٌ عن السؤال عن قوله : إنّ زيارة الأنبياء والصّالحين بدعة . وما ذكره من نحو ذلك ومن أنّه لا يرخَّص بالسفر لزيارة الأنبياء باطلٌ مردودٌ عليه ، وقد نقل جماعةٌ من العلماء أنّ زيارة النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم فضيلةٌ وسنّةٌ مجمعٌ عليها ، وهذا المفتي المذكور - يعني ابن تيميّة - ينبغي أن يُزجر عن مثل هذه الفتاوى الباطلة عند الأئمّة والعلماء ، ويُمنع من الفتاوى الغريبة ، ويُحبس إذا لم يمتنع من ذلك ، ويُشهر أمره ، ليتحفّظ الناس من الإفتاء به .
وكتبه محمّد بن إبراهيم بن سعد الله بن جماعة الشافعي .
وكذلك يقول محمّد ابن الجريري الأنصاري الحنفي : لكنْ يُحبس الآن جزماً مطلقاً .
وكذلك يقول محمّد بن أبي بكر المالكي : ويبالغ في زجره حسبما تندفع تلك المفسدة وغيرها من المفاسد .
وكذلك يقول أحمد بن عمر المقدسي الحنبلي .
راجع دفع الشبه : 45 47 .
وهؤلاء الأربعة هم قضاة المذاهب الأربعة بمصر أيّام تلك الفتنة في سنة 726 ه « 1 » .
هامش
( 1 ) راجع تكملة السيف الصقيل للشيخ محمّد زاهد الكوثري : 155 . « المؤلّف » .