العائدة على زائريه غير خفية ، وهي بصحّة الدعوى ملّية ، والأعمال بالنيّة ، ولأبي الخطاب بن دحية في ذلك جزء لطيف مؤلف .
واستفتى القاضي زكي الدين عبد العظيم في ذلك فقال : هذا مكان شريف ، وبركته ظاهرة ، والاعتقاد فيه خير والسلام .
وما أجدر هذا المشهد الشريف والضريح الأنور المنيف بقول القائل :
نفسي الفداء لمشهد أسراره * من دونها ستر النبوّة مسبل
ورواق عزّ فيه أشرف بقعة * طلّت تُحار لها العقول وتذهل
تغضى لبهجته النواظر هيبة * ويرد عنه طرفه المتأمل
حسدت مكانته النجوم فودّ لو * أمسى يجاوره السّماك الأعزل
وسما علوّاً أنْ تقبّل تربه * شفة فأضحى بالجباه يُقبّل
وقال في ذكر الكرامات : منها أنّ رجلًا يقال له شمس الدين القعويني ، كان ساكناً بالقرب من مشهد ، وكان معلم الكسوة الشريفة حصل له ضرر في عينيه فكفّ بصره ، وكان كلّ يوم إذا