لعموم الحديث ( الأول ) ، ولقول عائشة : كيف أقول لهم يا رسول اللَّه ؟ . . . الخ . ولزيارة عائشة لقبر أخيها عبد الرحمن ، فلما اعترضها عبد اللَّه قالت : نهى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم عن زيارة القبور ثمَّ أمر بزيارتها ، رواه أحمد « 1 » وابن ماجة « 2 » .
13 - قال فقهاء المذاهب الأربعة مؤلفوا كتاب الفقه على المذاهب الأربعة 1 : 424 : زيارة القبور مندوبة للاتعاظ وتذكّر الآخرة ، وتتأكد يوم الجمعة ويوماً قبلها ويوماً بعدها « 3 » . وينبغي للزائر الاشتغال بالدعاء والتضرع ، والاعتبار بالموتى ، وقراءة القرآن للميت ، فإنّ ذلك ينفع الميت على الأصحّ ، وممّا ورد أنْ يقول الزائر عند رؤية القبور :
اللّهمَّ ربّ الأرواح الباقية ، والأجسام البالية ، والشعور الممزقة ، والجلود المنقطعة ، والعظام النخرة التي خرجت من الدنيا وهي بك مؤمنة ، أنزل عليها روحاً منك وسلاماً مني .
وممّا ورد أيضاً أنْ يقول : السلام عليكم دار قوم مؤمنين وإنّا إنْ شاء اللَّه بكم لاحقون .
هامش
( 1 ) مسند أحمد 2 : 214 .
( 2 ) سنن ابن ماجة 1 : 500 - 1570 .
( 3 ) الحنابلة قالوا : لا تتأكد الزيارة في يوم دون يوم ، والشافعية قالوا : تتأكد من عصر يوم الخميس إلى طلوع شمس يوم السبت ، وهذا قول راجح عند المالكية ، وكذا في هامش الفقه على المذاهب الأربعة . « المؤلّف » .