نساء ونائحات ، إلى أنْ قال :
قال في الفتح : والسنّة زيارتها قائماً ، والدعاء عندها قائماً ، كما كان يفعله صلى الله عليه وآله وسلم في الخروج إلى البقيع ، ويقول : السلام عليكم دار قوم مؤمنين ، وإنّا إنْ شاء اللَّه بكم لاحقون .
وفي شرح « اللباب » للملا علي القاري : ثمَّ من آداب الزيارة ما قالوا من أنّه يأتي الزائر من قبل رجلي المتوفّى لا من قبل رأسه ؛ لأنّه أتعب لبصر الميت ، بخلاف الأوّل ؛ لأنّه يكون مقابل بصره .
لكن هذا إذا أمكنه ، وإلّا فقد ثبت أنّه عليه السلام قرأ أول سورة البقرة عند رأس ميت وآخرها عند رجليه .
9 - قال الشيخ إبراهيم الباجوري المتوفّى 1277 ه في حاشيته على شرح ابن الغزّي 1 : 277 : تندب زيارة القبور للرجال لتذكّر الآخرة ، وتكره من النساء لجزعهنّ وقلة صبرهنّ ، ومحل الكراهة فقط إنْ لم يشتمل اجتماعهنّ على محرم وإلّا حرم ، ويُستثنى من ذلك قبر نبينا صلى الله عليه وآله وسلم فتندب لهنّ زيارته وينبغي كما قال ابن الرفعة :
إنَّ قبور الأنبياء والأولياء كذلك .
ويندب أنْ يقول الزائر : السلام عليكم دار قوم مؤمنين ، وإنّا إنْ شاء اللَّه بكم لاحقون ، ونسأل اللَّه لنا ولكم العافية ، اللّهمَّ لا تحرمنا أجرهم ، ولا تفتنا بعدهم ، واغفر لنا ولهم . وأن يقرأ ما تيسر من القرآن كسورة يس ، ويدعو لهم ويهدي ثواب ذلك لهم ، وأن يتصدق عليهم ، وينفعهم ذلك فيصل ثوابه لهم ، ويسنّ أنْ يقرب
الزيارة ( من فيض الغدير ) — صفحة 208
مساهمون: الشيخ عبد الحسين الأميني (العلامة الأميني)
ص٢٠٨