نعل سيدنا رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم التي بدار الحديث الأشرفيّة بدمشق ، وكنت معه فلمّا رأى النعل المكرّمة حسر عن رأسه وجعل يقبّله ويمرّغ وجهه عليه ودموعه تسيل وأنشد :
فلو قيل للمجنون : ليلى ووصلها * تريد أم الدنيا وما في طواياها ؟
لقال : غبار من تراب نعالها * أحبُّ إلى نفسي وأشفى لبلواها « 1 »
20 - أخرج محبّ الدين الطبري في « الرياض النضرة 2 : 54 » ، حديثاً طويلًا فيما اتفق بالأبواء بين عمر بن الخطاب لمّا خرج حاجّاً في نفر من أصحابه وبين شيخ استغاث به ، وفيه : لمّا انصرف عمر ونزل ذلك المنزل واستخبر عن الشيخ وعرف موته ، فكأني أنظر إلى عمر وقد وثب مباعداً ما بين خطاه حتى وقف على القبر - قبر الشيخ - فصلى عليه ثمَّ اعتنقه وبكى .
فلو جاز لمثل عمر الوقوف على قبر رجل عادي واعتناقه والبكاء عليه ، فما وازع الأمة عن الوقوف على قبر رسولها الكريم واعتناقه والبكاء عليه أو قبور عترته الطاهرة ؟ ! .
أُولئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُداهُمُ اقْتَدِهْ
« 2 »
هامش
( 1 ) الديباج المذهب : 187 .
( 2 ) الأنعام : 90 .