السّلام عليك يا رسول اللَّه . ثمَّ ذكر زيارة الشيخين إلى أن قال :
ويستحبُّ التبرُّك بالأسطوانات التي لها فضلٌ وشرفٌ وهي ثمانية :
أسطوانة محلِّ صلاته صلى الله عليه وآله وسلم ، وأسطوانة عائشة رضي اللَّه عنها وتسمّى أسطوانة القرعة ، وأسطوانة التّوبة محلّ اعتكافه صلى الله عليه وآله وسلم ، وأسطوانة السرير ، وأسطوانة عليّ رضي الله عنه ، وأسطوانة الوفود ، وأسطوانة جبريل عليه السلام ، وأسطوانة التهجّد .
40 - قال الشيخ عبد المعطي السَّقا في « الإرشادات السنيّة » ص 260 : زيارة النبيِّ صلى الله عليه وآله وسلم إذا أراد الحاجُّ أو المعتمر الانصراف من مكّة أدام اللَّه تشريفها وتعظيمها ، طلب منه أن يتوجّه إلى المدينة المنوَّرة للفوز بزيارته عليه الصّلاة والسّلام ، فإنّها من أعظم القربات ، وأفضل الطاعات ، وأنجح المساعي المشكورة ، ولا يختصُّ طلب الزيارة بالحاجّ غير أنّها في حقِّه آكد .
والأولى تقديم الزِّيارة على الحجّ إذا اتّسع الوقت ، فإنّه ربّما يعوقه عنها عائقٌ ، وقد ورد في فضل زيارته صلى الله عليه وآله وسلم أحاديث منها قوله صلى الله عليه وآله وسلم : « مَنْ زار قبري وجبت له شفاعتي » « 1 » ، وينبغي الحرص عليها ، وعدم التخلّف عنها عند القدرة على أدائها خصوصاً بعد حجّة الإسلام ، لأنَّ حقّه صلى الله عليه وآله وسلم على امَّته عظيمٌ .
وينبغي لمريد الزيارة أن يُكثر من الصّلاة والسَّلام عليه صلى الله عليه وآله وسلم في
هامش
( 1 ) تقدّمت مصادره في الصفحة 61 - 62 .