وهو ظاهرٌ وإن قال الأذرعي : لم أره للمتقدِّمين ، قال ابن شهبة :
فإن صحَّ ذلك فينبغي أن يكون زيارة قبر أبويها وإخوتها وسائر أقاربها كذلك فإنَّهم أولى بالصّلة من الصالحين . انتهى .
والأولى عدم إلحاق بهم ، لما تقدَّم من تعليل الكراهة « 1 » .
وقال في ص 494 ، بعد بيان مندوبيَّة زيارة قبره الشريف صلى الله عليه وآله وسلم وذكر جملةً من أدلّتها : ليس المراد اختصاص طلب الزيارة بالحجِّ ، فإنَّها مندوبةٌ مطلقاً كما مرَّ بعد حجّ أو عمرة أو قبلهما أو لامع نسك ؛ بل المراد يعني من قول المصنِّف بعد فراغ الحجِّ تأكّد الزيارة فيها لأمرين :
أحدهما : أنَّ الغالب على الحجيج الورود من آفاق بعيدة ، فإذا قربوا من المدينة يقبح تركهم الزيارة .
والثاني : لحديث « مَنْ حجَّ ولم يزرني فقد جفاني » ، رواه ابن عدي في الكامل « 2 » وغيره « 3 » . وهذا يدلُّ على أنَّه يتأكّد للحاجِّ
هامش
( 1 ) من أنّها مظنّة لطلب بكائهن ورفع أصواتهن ، لما فيهن من رقّة القلب وكثرة الجزع .
قال الأميني : هذا التعليل عليل جداً ، كما يأتي بيانه في كلمة ابن حجر في زيارة القبور . « المؤلّف » .
( 2 ) الكامل في الضعفاء 7 : 248 .
( 3 ) منهج الدارقطني في سننه 2 : 278 ، والسبكي في شفاء السقام : 22 ، والسمهودي في وفاء الوفاء 2 : 398 ، والشوكاني في نيل الأوطار 4 : 325 ، والسيوطي في اللآلي المصنوعة 2 : 72 والدر المنثور 1 : 237 ، والتقي الهندي في كنز العمال 5 : 135 / 12371 .