وفيما نحن فيه إن كان الشك في حدوث الحكم الشخصي الآخر في الغد ،
فلا تصل النوبة إلى الاستصحاب ، وأما إن كان الشك في بقاء الحكم السابق ، فهو من
قبيل الأقل والأكثر ، وحيث قد اتضح في محله : أن البراءة تهدم موضوع
الاستصحاب ، فلا تصل النوبة إليه ، وفي المسألة ( إن قلت قلتات ) اخر ، فليتأمل .
الأقوال في مسألة المشتق
إذا عرفت تلك الأمور التي تلوناها عليك فاعلم : أن الأقوال في المسألة
كثيرة ، والمعروف عن المعتزلة ( 1 ) وجماعة من الأقدمين ( 2 ) ، أنها موضوعة للأعم .
والمشهور بين الأصحاب ، أنها للأخص ( 3 ) ، وهو المحكي عن الأشاعرة ( 4 ) .
والقول الثالث وهو الظاهر من الكتب العقلية ، أنها موضوعة للمعنى الأخص
من السابق ، ونتيجة ذلك مجازيتها حتى في خصوص المتلبس بالفعل ، لأن ما
بالعرض لا بد وأن ينتهي إلى ما بالذات ، وإلا لتسلسل ، فما هو مصداق الأبيض
حقيقة هو البياض ، والجسم أبيض بالبياض ، فالتلبس الفعلي لا يستلزم الحقيقة ( 5 ) .
والرابع والخامس والسادس إلى التاسع والعاشر ، هو التفصيل بين أنحاء
هامش
1 - مناهج العقول ، البدخشي 1 : 275 ، نهاية السؤل ، الأسنوي 1 : 273 ، مفاتيح الأصول : 14 /
السطر 29 ، كفاية الأصول : 64 .
2 - مبادئ الوصول إلى علم الأصول : 67 ، إيضاح الفوائد 3 : 52 ، تمهيد القواعد 84 .
3 - قوانين الأصول 1 : 76 / السطر 8 ، هداية المسترشدين : 88 / السطر 25 ، تقريرات المجدد
الشيرازي 1 : 263 ، كفاية الأصول : 64 .
4 - مناهج العقول ، البدخشي 1 : 275 ، نهاية السؤل ، الإسنوي 1 : 273 ، تقريرات المجدد
الشيرازي 1 : 263 ، كفاية الأصول : 64 .
5 - الحكمة المتعالية 1 : 42 ، الهامش 3 .