لم يأذن في التصرف فيها لا يجوز للبنك ذلك ، ولو تصرف كان ضامنا
ولو أذن جاز ، وكذا لو رضي به ، وما يدفعه البنك إليه حلال على
الصورتين إلا أن يرجع الإذن في التصرف الناقل إلى التملك بالضمان ، فإن
الزيادة المأخوذة مع قرار حرام وإن كان القرض صحيحا ، والظاهر
أن الودائع في البنك من هذا القبيل ، فلما يسمى وديعة وأمانة قرض واقعا ،
ومع قرار النفع تحرم الفائدة .
مسألة 7 - الجوائز التي يدفع البنك تشويقا للايداع والقرض ونحوهما
إلى من تصيبه القرعة المقررة محللة لا مانع منها ، وكذا الجوائز التي تعطيها
المؤسسات بعد إصابة القرعة للتشويق وجلب المشتري ، وكذا ما يجعله
صاحب بعض المؤسسات ضمن بعض أمتعته تشويقا وتكثيرا للمشتري ، فإن
كل ذلك حلال لا مانع منه .
مسألة 8 - قيل من أعمال البنك الاعتمادات المستندية ، والمراد منها
أن يتم عقد بين تاجر وشركة مثلا في خارج البلاد على نوع من البضاعة ،
وبعد تمامية المعاملة من الجهات الدخيلة فيها يتقدم التاجر إلى البنك ويطلب
" فتح اعتماد " ويدفع إلى البنك قسما من قيمة البضاعة ، ويقوم البنك
بعد ذلك بدفع القيمة تامة إلى الشركة ويتسلم البضاعة ، وتسجل باسم البنك
من حين التصدير ، وعند وصولها إلى المحل يخبر البنك مالكها بالوصول
وتحول البضاعة من اسم البنك إلى اسم مالكها بعد أن يدفع ما دفعه البنك
إلى الشركة مما بقي من قيمة البضاعة ، ويتقاضى البنك عن هذه العملية
عمولة مقطوعة إزاء خدماته وفائدة على المبلغ الباقي طيلة الفترة الواقعة
بين يوم تسليمه إلى الشركة إلى يوم تسلمه من صاحب البضاعة ، ثم إن دفع
التاجر ما بقي من القيمة وما يتقاضى البنك يسلمها إياه ، وإلا فيتصدى
لبيع البضاعة واستيفاء حقه ، فهل ما يأخذه البنك من الزيادة جائز حلال