فاليد محكمة ، ويكونان ذو اليد منكرا والقول قوله ، نعم لو قامت البينة
بأن يد زيد على هذا الشئ كان غصبا من عمرو أو عارية أو أمانة ونحوها
فالظاهر سقوط يده ، والقول قول ذي البينة
مسألة 8 - لو تعارضت البينات في شئ فإن كان في يد أحد الطرفين
فمقتضى القاعدة تقديم بينة الخارج ورفض بينة الداخل وإن كانت أكثر
أو أعدل وأرجح ، وإن كان في يدهما فيحكم بالتنصيف بمقتضى بينة الخارج
وعدم اعتبار الداخل ، وإن كان في يد ثالث أو لا يد لأحد عليه فالظاهر
سقوط البينتين والرجوع إلى الحلف أو إلى التنصيف أو القرعة ، لكن المسألة
بشقوقها في غاية الاشكال من حيث الأخبار والأقوال ، وترجيح أحد
الأقوال مشكل وإن لا يبعد في الصورة الأولى ما ذكرناه .
خاتمة فيها فصلان : الأول في كتاب قاض إلى قاض
مسألة 1 - لا ينفذ الحكم ولا تفصل الخصومة إلا بالانشاء لفظا ،
ولا عبرة بالانشاء كتبا ، فلو كتب قاض إلى قاض آخر بالحكم وأراد
الانشاء بالكتابة لا يجوز للثاني إنفاذه وإن علم بأن الكتابة له وعلم بقصده .
مسألة 2 - إنهاء حكم الحاكم بعد فرض الانشاء لفظا إلى حاكم آخر
إما بالكتابة أو القول أو الشهادة ، فإن كان بالكتابة بأن يكتب إلى حاكم
آخر بحكمه فلا عبرة بها حتى مع العلم بأنها له وأراد مفادها ، وأما القول
مشافهة فإن كان شهادة على إنشاء السابق فلا يقبل إلا مع شهادة عادل
آخر ، وأولى بذلك ما إذا قال : ثبت عندي كذا ، وإن كان الانشاء بحضور