طلاق ، وتعتد عدة الوفاة ثم تتزوج إن أرادت ، وتقسم أمواله التي كانت
له حين ارتداده بين ورثته بعد أداء ديونه كالميت ، ولا ينتظر موته ولا
تفيد توبته ورجوعه إلى الاسلام في رجوع زوجته وماله إليه ، نعم تقبل
توبته باطنا وظاهرا أيضا بالنسبة إلى بعض الأحكام ، فيطهر بدنه وتصح
عباداته ويملك الأموال الجديدة بأسبابه الاختيارية كالتجارة والحيازة ،
والقهرية كالإرث ، ويجوز له التزويج بالمسلمة ، بل له تجديد العقد على
زوجته السابقة ، وإن كان امرأة بقيت أموالها على ملكها ، ولا تنتقل إلى
ورثتها إلا بموتها ، وتبين من زوجها المسلم في الحال بلا اعتداد إن كانت
غير مدخول بها ، ومع الدخول بها فإن تابت قبل تمام العدة وهي عدة
الطلاق بقيت الزوجية ، وإلا انكشف عن الانفساخ والبينونة من أول زمن
الارتداد .
وأما الملي سواء كان رجلا أو امرأة فلا تنتقل أمواله إلى ورثته إلا
بالموت ، وينفسخ النكاح بين المرتد وزوجته المسلمة ، وكذا بين المرتدة
وزوجها المسلم بمجرد الارتداد بدون اعتداد مع عدم الدخول ، ومعه وقف
الفسخ على انقضاء العدة ، فإن رجع أو رجعت قبل انقضائها كانت زوجته
وإلا انكشف أنها بانت عنه عند الارتداد ، ثم إن هنا أقسامها أخر في
إلحاقها بالفطري أو الملي خلاف موكول إلى محله .
الثاني : القتل
مسألة 1 - لا يرث القاتل من المقتول لو كان القتل عمدا وظلما ،
ويرث منه إن قتله بحق كما إذا كان قصاصا أو حدا أو دفاعا عن نفسه
أو عرضه أو ماله ، وكذا إذا كان خطأ محضا كما إذا رمى إلى طائر فأخطأ