القاصر إما لعدم اقتداره بدونه أو لغير وجب على ولي القاصر مراعاة
لمصلحته تشريكه في التعمير وبذل المؤونة من مال بمقدار حصته .
مسألة 32 - ومن المشتركات المعادن ، وهي إما ظاهرة ، وهي
ما لا تحتاج في استخراجها والوصول إليها إلى عمل ومؤونة كالملح والقير
والكبريت والموميا والكحل والنفط إذا لم يحتج كل منها إلى الحفر والعمل
المعتد به ، وأما باطنة ، وهي ما لا تظهر إلا بالعمل والعلاج كالذهب
والفضة والنحاس والرصاص وكذا النفط إذا احتاج في استخراجه إلى حفر
آبار كما هو المعمول غالبا في هذه الأعصار ، فأما الظاهرة فهي تملك بالحيازة
لا بالاحياء ، فمن أخذ منها شيئا ملك ما أخذه قليلا كان أو كثيرا وإن
كان زائدا على ما يعتاد لمثله وعلى مقدار حاجته ، ويبقى الباقي مما لم يأخذه
على الاشتراك ولا يختص بالسابق في الأخذ ، وليس له على الأحوط أن
يحوز مقدارا يوجب الضيق والمضارة على الناس ، وأما الباطنة فهي تملك
بالاحياء بأن ينهي العمل والنقب والحفر إلى أن يبلغ نيلها ، فيكون حالها
حال الآبار المحفورة في الموات لأجل استنباط الماء ، وقد مر أنها تملك
بحفرها حتى يبلغ الماء ويملك بتبعها الماء ، ولو عمل فيها عملا لم يبلغ به
نيلها كان تحجيرا أفاد الأحقية والأولوية دون الملكية .
مسألة 33 - إذا شرع في إحياء معدن ثم أهمله وعطله أجبر على
إتمام العمل أو رفع يده عنه ، ولو أبدأ عذرا أنظر بمقدار زوال عذره
ثم ألزم على أحد الأمرين كما سبق ذلك كله في إحياء الموات .
مسألة 34 - لو أحيا أرضا مزرعا أو مسكنا مثلا فظهر فيها معدن
ملكه تبعا لها ، سواء كان عالما به حين إحيائها أم لا .
مسألة 35 - لو قال رب المعدن لآخر : " اعمل فيه ولك نصف الخارج "
مثلا بطل إن كان بعنوان الإجارة ، وصح لو كان بعنوان الجعالة .