الأوراق النقدية ونحوها من الأثمان غير الذهب والفضة لا يخلو من قوة ،
وكذا في الفلوس السود ، وأن يكون معينا ، فلا تصح بالمبهم كأن يقول :
قارضتك بأحد هذين أو بأيهما شئت ، وأن يكون معلوما قدرا ووصفا ،
وفي الربح أن يكون معلوما ، فلو قال : ( إن لك مثل ما شرط فلان
لعامله ) ولم يعلماه بطلت ، وأن يكون مشاعا مقدرا بأحد الكسور كالنصف
أو الثلث فلو قال : على أن لك من الربح مأة والباقي لي أو بالعكس
أو لك نصف الربح وعشرة دراهم مثلا لم تصح ، وأن يكون بين المالك
والعامل لا يشاركهما الغير ، فلو جعلا جزء منه لأجنبي بطلت إلا أن يكون له
عمل متعلق بالتجارة .
مسألة 2 - يشترط أن يكون الاسترباح بالتجارة ، فلو دفع إلى الزرع
مالا ليصرفه في الزراعة ويكون الحاصل بينهما أو إلى الصانع ليصرفه في
حرفته ويكون الفائدة بينهما لم يصح ولم يقع مضاربة .
مسألة 3 - الدراهم المغشوشة إذا كانت رائجة مع كونها كذلك لا تجوز
المضاربة بها ، ولا يعتبر الخلوص فيها ، نعم لو كانت قلبا يجب كسرها
ولم تجز المعاملة بها لم تصح .
مسألة 4 - لو كان له دين على شخص يجوز أن يوكل أحدا في استيفائه
ثم إيقاع المضاربة عليه موجبا وقابلا من الطرفين ، وكذا لو كان المديون
هو العامل يجوز توكيله في تعيين ما في ذمته في نقد معين للدائن ثم إيقاعها
عليه موجبا وقابلا .
مسألة 5 - لو دفع إليه عروضا وقال : بعها ويكون ثمنها مضاربة
لم تصح إلا إذا أوقع عقدها بعد ذلك على ثمنها .
مسألة 6 - لو دفع إليه شبكة على أن يكون ما وقع فيها من السمك
بينهما بالتنصيف مثلا لم يكن مضاربة ، بل هي معاملة فاسدة ، فما وقع