أو إدخال خشبة أو وتد أو غير ذلك إلا بإذن شريكه أو حراز رضاه
ولو بشاهد الحال ، كما هو كذلك في التصرفات اليسيرة كالاستناد إليه ووضع
يده أو طرح ثوب عليه أو غير ذلك ، بل الظاهر أن مثل هذه الأمور
اليسيرة لا يحتاج إلى إحراز الإذن والرضا كما جرت به السيرة نعم إذا
صرح بالمنع وأظهر الكراهة لم يجز .
مسألة 28 - لو انهدم الجدار المشترك وأراد أحد الشريكين تعميره
لم يجبر شريكه على المشاركة في عمارته ، وهل له التعمير من ماله مجانا
بدون إذن شريكه ؟ لا إشكال في أن له ذلك إذا كان الأساس مختصا به
وبناه بآلات مختصة به ، كما لا إشكال في عدم الجواز إن كان الأساس
مختصا بشريكه ، وأما إذا كان مشتركا فإن كان قابلا للقسمة ليس له
التعمير بدون إذنه ، نعم له المطالبة بالقسمة فيبني على حصته المفروزة ،
وإن لم يكن قابلا لها ولم يوافقه الشريك في شئ يرفع أمره إلى الحاكم
ليخيره بين عدة أور : من بيع أو إجارة أو المشاركة معه في العمارة أو
الرخصة في تعميره وبنائه من ماله مجانا ، وكذا الحال لو كانت الشركة
في بئر أو نهر أو قناة أو ناعور ونحو ذلك ، ففي جميع ذلك يرفع الأمر
إلى الحاكم فيما لا يمكن القسمة ، ولو أنفق في تعميرها من ماله فنبع الماء
أو زاد ليس له أن يمنع شريكه الغير المنفق من نصيبه من الماء .
مسألة 29 - لو كانت جذوع دار أحد موضوعة على حائط جاره
ولم يعلم على أي وجه وضعت حكم في الظاهر بكونه عن حق حتى يثبت
خلافه ، فليس للجار أن يطالبه برفعها عنه ، بل ولا منعه من التجديد
لو انهدم السقف ، وكذا الحال لو وجد بناء أو مجرى ماء أو نصب
ميزاب في ملك غيره ولم يعلم سببه ، فيحكم في أمثال ذلك بكونه عن حق