إخراج ما يأخذه بالنسبة إلى اعتبار الزكاة ، فيخرج من الوسط ثم يؤدى
العشر أو نصف العشر مما بقي ، وأما بالنسبة إلى اعتبار النصاب فإن كان
ما ضرب على الأرض بعنوان المقاسمة فلا إشكال في أن اعتباره بعده ،
بمعنى أنه يلاحظ بلوغ النصاب في حصته لا في المجموع منها ومن حصة
السلطان ، ولو كان بغير عنوان المقاسمة ففيه إشكال ، والأحوط لو لم
يكن الأقوى اعتباره قبله .
مسألة 1 - الظاهر عدم اختصاص حكم الخراج بما يأخذه السلطان
المخالف المدعي للخلافة والولاية على المسلمين بغير استحقاق ، بل يعم
سلاطين الشيعة الذين لا يدعون ذلك ، بل لا يبعد شموله لكل مستول على
جباية الخراج حتى فيما إذا لم يكن سلطان كبعض الحكومات المتشكلة في
هذه الأعصار ، وفي تعميم الحكم لغير الأراضي الخراجية مثل ما يأخذه
الجائر من أراضي الصلح أو التي كانت مواتا فتملكت بالاحياء وجه لا
يخلو من قوة .
مسألة 2 - الأقوى اعتبار خروج المؤن جميعها من غير فرق بين
السابقة على زمان التعلق واللاحقة ، والأحوط لو لم يكن الأقوى اعتبار
النصاب قبل إخراجها ، فإذا بلغ النصاب تعلق الزكاة به مع اجتماع سائر
الشرائط ، ولكن تخرج المؤن من الكل ، ثم يخرج العشر أو نصف العشر
من الباقي قل أو كثر ، ولو استوعبت المؤونة تمام الحاصل فلا زكاة ،
والمراد بالمؤونة كل ما يغرمه المالك في نفقة هذه الثمرة ويصرفه في تنميتها
وحفظها وجمعها ، كالبذر وثمن الماء المشترى لسقيها ، وأجرة الفلاح والحارث
والحارس والساقي والحصاد والجذاذ ، وأجرة العوامل التي يستأجرها للزرع
وأجرة الأرض ولو كانت غصبا ولم ينو إعطاء أجرتها لمالكها ، وما
يصرفه لتجفيف الثمرة وإصلاح النخل وتسطيح الأرض