مالي ما أبلغُ به مثل أجر الحاجّ ، قال : فالتفت إليه رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وقال له : أنظر
إلى أبي قبيس ( 1 ) فلو أنّ أبا قبيس لك ذهباً حمراء أنفقتَها في سبيل الله ما بلغت
مبلغ الحاج !
ثمّ قال : إنّ الحاجّ إذا أخَذَ في جهازه لم يرفع شيئاً ولم يضعهُ إِلاّ كتب الله له
عشر حسنات ، ومحا عنه عشر سيّئات ، ورفع له عشر درجات ، فإذا ركب بعيره
لم يرفع خفّاً ولم يضعه إلاّ كتب له مثل ذلك ، فإذا طاف بالبيت خرج من ذنوبه ،
فإذا سعى بين الصفا والمروة خرج من ذنوبه ، فإذا وقف بعرفات خرج من
ذنوبه ، فإذا وقف بالمشعر الحرام خرج من ذنوبه ، فإذا رمى الجمار خرج من
ذنوبه ، قال : فعدّد رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) كذا وكذا موقفاً إذا وقفها الحاجّ خرج من ذنوبه ،
ثم قال : أنّى لك تبلغ ما بلغ الحاج ؟ » قال الصادق ( عليه السلام ) :
« ولا يكتب عليه الذنوب أربعة أشهر ، ويكتب الحسنات إلاّ أن يأتي
بكبيرة » ( 2 ) .
وفي الصحيح عن معاوية بن عمار عن الصادق ( عليه السلام ) قال :
« الحاج يصدرون على ثلاثة أصناف : صنف يعتقون من النار ،
وصنف يخرج من ذنوبه كيوم ولدته أُمّه ، وصنف يحفظ في أهله
وماله ، فذاك أدنى ما يرجع به الحاج » ( 3 ) .
هامش
1 . أبو قبيس : جبل بمكّة يقرب من الكعبة ، سمّي برجل من مذحج ، لأنّه أوّل من بنى فيه .
مجمع البحرين .
2 . الوسائل : 8 / 79 ، الباب 42 من أبواب وجوب الحج وشرائطه ، الحديث 1 ، والتهذيب : 5 / 19
و 20 ، الحديث 56 .
3 . الوسائل : 8 / 65 ، الباب 38 من أبواب وجوب الحج وشرائطه ، الحديث 2 .