تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب الأصول تقرير أبحاث السيد روح اللَّه موسوى الخميني ( دار الفكر ) — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨
الأول : واختاره الشيخ الأعظم وقال ما هذا حاصله : ان الأظهر ابقاء النفي على حاله ، وان المنفى هو الحكم الشرعي الذي يلزم منه الضرر على العباد ويكون المحصل انه ليس في الاسلام مجعول ضرري وبعبارة أخرى : حكم ضرري يلزم من العمل به الضرر على العباد كلزوم البيع مع الغبن ووجوب الوضوء إذا استلزم ضررا ماليا ، وإباحة الاضرار بالغير فان الكل احكام ضررية منتفية في الشريعة ، هذا كله إذا كان الحديث مطلقا ، أو مقيدا بقوله : في الاسلام . وإذا قلنا بوروده مقيدا بقوله " على مؤمن " فيختص بالحكم الضرري بالنسبة إلى الغير ولا يشمل نفي وجوب الوضوء والحج مع الضرر - إلى أن قال - وما ذكرنا من الوجه هو الأرجح في معنى الرواية بل المتعين بعد تعذر حمله على حقيقته لوجود الحقيقة في الخارج بديهة . الثاني : ما اختاره بعض الفحول وهو أن يكون كناية عن لزوم التدارك اي الضرر المجرد عن التدارك منفى ، وجعله الشيخ الأعظم أردء الوجوه . الثالث : إرادة النهى من النفي ومرجعه إلى تحريم الاضرار وهذا هو الذي يظهر من كلمات اللغويين وشراح الحديث حسبما استظهر وحيد عصره شيخ الشريعة الأصفهاني وبالغ في تشييده وسيوافيك بيانه . واما ما افاده المحقق الخراساني من أن المراد نفى الحكم بلسان نفى موضوعه فليس في عرض هذه الوجوه الثلاثة - كما صدر عن بعض أعاظم العصر بل هو راجع إلى الوجه الأول ، غير أن الفرق بينه وبين ما عن الشيخ الأعظم إلى كيفية استفادة نفى الاحكام الضررية من الحديث فهو يتحد مع ما افاده الشيخ الأعظم لبا ، ويفارقه في طريق الاستفادة ، وسيوافيك مزيد توضيح لهذا وانه لا فرق بين المختارين فانتظر . وهيهنا وجه رابع ولم أقف عليه في كلمات القوم ، وهو أن يكون نهيا سلطانيا صدر عن رسول الله بما هو سائس الملة وسلطانها وستوضحه حق التوضيح ، هذه هي الوجوه التي قيلت في المقام ولنرجع إلى توضيح حالها . حول ما افاده الشيخ الأعظم صريح كلامه ( قدس سره ) ان المنفى هو الحكم الشرعي المستلزم للضرر
تهذيب الأصول تقرير أبحاث السيد روح اللَّه موسوى الخميني ( دار الفكر ) — صفحة 98 | الشيخ جعفر السبحاني