بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله الذي رفع عنها الضرر والضرار ، وجعل الكتاب والسنة وسيلتين لنيل
الأوطار ، والصلاة والسلام على عباده الذين اصطفي ، محمد وآله الأئمة الأتقياء الشرفاء .
اما بعد . فهذه رسالة عملناها في تحقيق حديث الضرر والضرار ، وأسميناها
نيل الأوطار في حديث الضرر والضرار ، وأفردناها عما كان يتصل به من مباحث
الاشتغال ، لما فيها من الاشباع والاسهاب ، أوردنا فيها الجوهر واللباب ،
وحذفنا القشر والإهاب .
خذ بنصل السيف واترك غمده * واعتبر فضل الفتى دون الحلل
فجائت بحمد الله صحيفة كافلة لمباحث عامة فشكر الله مساعي سيدنا الأستاذ وادام
صحة وجوده ، وأنار به مدارس العلوم ، ومحافل المعارف وأوساط الفضائل ، ووفقه
لتربية رواد العلم وعشاق الحقيقة وتهذيب الأصول وفروعها .
قال دام ظله : ولنذكر ما هو المهم من الروايات فنقول :
الرواية الأولى : ما رواه ثقة الاسلام عن عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد
بن خالد عن أبيه عن عبد الله بن بكير عن زرارة عن أبي جعفر ( ع ) قال : إن سمرة
بن جندب كان له عذق في حائط لرجل من الأنصار وكان منزل الأنصاري بباب البستان
فكان يمر به إلى نخلته ، ولا يستأذن ، فكلمه الأنصاري ان يستأذن إذا جاء فأبى
سمرة فلما تأبى جاء الأنصاري إلى رسول الله صلى الله عليه وآله فشكي إليه وخبره
الخبر ، فأرسل إليه رسول الله صلى الله عليه وآله وخبره بقول الأنصاري وما شكى ، وقال إذا ( ان خ ل )
أردت الدخول فاستأذن فأبى فلما أبى ساومه حتى بلغ به من الثمن ما شاء الله فأبى ان
يبيع فقال لك بها عذق يمد لك في الجنة فأبى ان يقبل ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله
للأنصاري اذهب فاقلعها وارم بها إليه فإنه لا ضرر ولا ضرار .
تهذيب الأصول تقرير أبحاث السيد روح اللَّه موسوى الخميني ( دار الفكر ) — صفحة 76
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص٧٦