تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب الأصول تقرير أبحاث السيد روح اللَّه موسوى الخميني ( دار الفكر ) — صفحة 71

مساهمون:

ص٧١
متوجها إلى الشرط المأخوذ موضوعا للامر الثانوي بل يكفي وجوده الواقعي وان لم يلتفت كما في المقام فتأمل ( 1 ) وقد تقدم في خطاب الناس ما يفيد في المقام ثم إن في المقام أجوبة شتى وفيما ذكرنا عن كفاية . في شرائط البراءة الشرعية فربما يتوهم اطلاق أدلتها قائلا بأنه ظاهر قوله صلى الله عليه وآله رفع عن أمتي ما لا يعلمون ، وان الناس في سعة ما لا يعلمون ، هو الرفع والتوسعة كان قبل الفحص أو بعده وربما يجاب بالتقييد بالاجماع ، وهو كما ترى ، وربما يتمسك بالعلم الاجمالي وقد عرفت ان التمسك به خروج عن موضوع البحث ، لان البحث في شرائط الجريان بعد الفراغ عن كون المقام مجري لها ، والحق انكار اطلاقها لما قبل الفحص وذلك بوجهين . الأول : ان العقل يحكم بوجوب اللطف على الله ، ببعث الرسل وانزال الكتب ، حتى ينتفع الناس باحكامه تعالى عاجلا وآجلا ويصلح حالهم في الدنيا والآخرة ، ومع هذا الحكم البات ، هل يمكن ان يحتمل العقل ان من احكامه تعالي ، هو الرفع بقول مطلق ، بان يجوز لهم الاعراض عن سماع قول الأنبياء ، وترك التعلم والتفحص عن احكامه وشريعته ، حتى يتنزلوا منزلة البهائم والمجانين ، حاشا وكلا وان أبيت عن ذلك كله لأجل وضوح كثير من الاحكام فلا مانع من جريان البراءة في الباقي ، فلا أقل من انصراف أدلتها عما قبل الفحص الثاني : وهو الموافق للتحقيق ، ان المراد من عدم العلم المأخوذ موضوعا في لسان أدلتها ، ليس العلم الوجداني ، حتى يكون تقديم أدلة الامارات والأصول الحاكمة عليها من باب التخصيص ، لاستهجان ذلك التخصيص الكثير بل لا يخلو عن استهجان ولو كان بنحو الحكومة أيضا ، بل المراد من العلم هو الحجة ، ومفادها انه رفع عما لا حجة عليه ، وسيوافيك في مبحث الاستصحاب ان اطلاق العلم
هامش
( 1 ) إشارة إلى عدم معقولية الترتب في المقام فان الموضوع للامر الثانوي انما هو العصيان بترك القصر في تمام الوقت ، سواء كان شرطا بوجوده الخارجي أو بوجوده اللحاظي وهو غير متحقق في المقام لأن المفروض بقاء الوقت ، ولا يحصل العصيان الا بانقضائه المؤلف .