تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب الأصول تقرير أبحاث السيد روح اللَّه موسوى الخميني ( دار الفكر ) — صفحة 69

مساهمون:

ص٦٩
المتحقق في ضمنه مقوما للمصلحة الزائدة القائمة بالخصوصية القصرية أو الجهرية بحيث لا يبقى مع استيفائها به مجال لتحصيل الزائدة القائمة بالخصوصية ، فيقال اما الصحة فلو فائه بمرتبة من المصلحة الملزمة القائمة بالجامع وصيرورته بذلك مأمورا به بمرتبة من الامر المتعلق بالجامع ضمنا واما العقاب فلتفويته المصلحة اللازمة القائمة بالخصوصية القصرية انتهى . وحاصله : تعلق أمر بالجامع ، وامر آخر على الواجد بالخصوصية ، وهو مبنى على أن يكون المطلق والمقيد عنوانين مختلفين ، بحيث يدفعان التضاد بين الاحكام وقد قلنا في مبحث الاجتماع ما هو حقيقة الحال ورجحنا خلافه ، قائلا بان المقيد عين المطلق مع قيد آخر ، عينية اللا بشرط مع بشرط شئ ومثله غير كاف في دفع التضاد بين الامر والنهى التضاد بين الامرين ، اللهم الا ان يفرق بين المقامين ، بدعوى ان امتناع تعلق الامر والنهى بهما ليس لأجل التضاد بينهما ، لعدم التضاد بين الاحكام بل لأمر آخر راجع إلى عدم الجمع بين الإرادتين ، واما المقام فلا مانع يمنع عن تعلق بعثين إليه ، وكون المطلق محبوبا والمقيد محبوبا آخر ، فالعطشان المشرف للموت ، الذي يندفع هلاكه بمطلق الماء ، وبالماء البارد فهو بنحو الاطلاق محبوب ، وبقيد انه بارد محبوب مؤكد . فان قلت : تشخص الإرادة بالمراد ، فلو صح ما حرر في مبحث النواهي من عينية المطلق مع المقيد ، فكيف تتشخص الإرادتان بشئ فلو قيل بالمغايرة ، فهو كما يصحح اجتماع البعثين ، يصحح اجتماع الامر والزجر . قلت : نعم لكن يكفي في تشخصها اختلاف هوية المتعلقين ولا يكفي ذلك في جواز تعلق الإرادة المضادة للأخرى . الثالث : ما أجاب به الشيخ الأكبر - كاشف الغطاء - من الالتزام بالترتب وان المأمور به أولا وبالذات هو القصر مثلا ، فلو عصى وتركه ولو للجهل بالحكم يجب عليه الاتمام ، وأورد عليه بعض أعاظم العصر مضافا إلى ما ذكره الشيخ الأعظم من عدم امكان الترتب ، بأنه أجنبي عن الترتب لأنه يعتبر في الخطاب
تهذيب الأصول تقرير أبحاث السيد روح اللَّه موسوى الخميني ( دار الفكر ) — صفحة 69 | الشيخ جعفر السبحاني