تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب الأصول تقرير أبحاث السيد روح اللَّه موسوى الخميني ( دار الفكر ) — صفحة 57

مساهمون:

ص٥٧
العام بالعلم الاجمالي الخاص ويرتفع الاشكال ويتم الاستدلال بالعلم الاجمالي بوجوب الفحص " انتهى كلامه " . وفيما ذكره مواقع للنظر : منها : انه لا فرق في الانحلال بين تعلق العلم بشئ يتردد من أول الأمر بين الأقل والأكثر ، وما إذا تعلق العلم بعنوان ليس بنفسه مرددا بينهما من أول الأمر بل المعلوم هو العنوان بماله من الافراد الواقعية لكن الافراد ترددت بينهما ( وجه عدم الفرق ) ان ما ذكره انما يصح لو لم يكن العنوان مما ينحل بواسطة انحلال تكليفه ، واما المنحل بانحلاله كالعالم إذا تعلق به وجوب الاكرام بماله من الافراد الواقعية ، وترددت الافراد بين الأقل والأكثر ، فلا محالة ينحل العلم الاجمالي بالعلم التفصيلي ، ومثله البيض من الغنم إذا كان مصب التكليف وتردد افراده بين الأقل والأكثر ، نعم لو كان نسبة العنوان إلي المعنون نسبة المحصل إلى المحصل لوجب الاحتياط بلا اشكال ، لكن المفروض عدمه . منها : انه لو سلمنا ما ذكره من الفرق فإنما هو فيما إذا كان متعلق التكليف بالذات هو العنوان بحيث يكون العنوان بنفسه ذا اثر شرعي ، واما إذا تعلق العلم بما ليس بذى اثر أصلا كما في المقام فلا ، فان العلم وان تعلق باحكام موجودة في الكتب التي بأيدينا ، الا انه من العناوين المشيرة إلى ذوات الأحكام الواقعية ، واما ما ذكر من العنوان ، فليس الا محلا لها من غير دخالة لها ( فح ) فلا يتنجز الواقع علينا بهذا العنوان ، ولا يكون الاحكام بذلك العنوان موردا للتكليف ولا يكون مانعا عن الانحلال ، فالعلم الاجمالي المؤثر متعلق بنفس الاحكام بوجودها الواقعي وتردد من أول الأمر بينهما وينحل إلى التفصيلي والشك البدوي ( نعم ) لو تنجز علينا الواقع بماله من العنوان بحيث يكون المنجز ( بالفتح ) هو الحكم المقيد بعنوانه المتعلق للعلم لكان ذلك مانعا عن الانحلال . ومما ذكر يظهر حال المثالين : فان عنوان البيض ليس مما يتعلق به التكليف ، وليس الواقع منجزا علينا بهذا العنوان ، حتى يكون العلم المتعلق به منجزا له بهذا العنوان ويكون مانعا عن الانحلال وانما هو عنوان عرضي ومن الأمور الاتفاقية
تهذيب الأصول تقرير أبحاث السيد روح اللَّه موسوى الخميني ( دار الفكر ) — صفحة 57 | الشيخ جعفر السبحاني