بالدخول فيها .
2 - صحيحة هشام بن سالم عن الصادق ( ع ) في رجل وكل آخر على وكالة في أمر
من الأمور واشهد له بذلك الشاهدين فقام الوكيل فخرج لامضاء الامر فقال : اشهدوا
انى قد عزلت فلانا عن الوكالة فقال : إن كان الوكيل امضى الامر الذي وكل فيه
قبل العزل فان الامر واقع ماض على ما أمضاه الوكيل كره الموكل أم رضى ، قلت :
فان الوكيل امضى الامر قبل ان يعلم العزل أو يبلغه انه قد عزل عن الوكالة فالامر
على ما أمضاه قال نعم - إلي ان قال - ان الوكيل إذا وكل ثم قام عن المجلس فأمره
ماض ابدا والوكالة ثابتة حتى يبلغه العزل عن الوكالة بثقة يبلغه أو يشافهه بالعزل
عن الوكالة .
والامعان القليل في الصحيحين ، يعطى صحة ما قلناه أضف إلى ذلك ان القضاء
من الأمور الخطيرة ربما يجبر أقل الخطاء فيه إلى القتل والاندحار ، وسفك الدماء
فتفويض ذلك إلي العامي وان عرف ما عرف ، بعيد بمقتضى مناسبة الحكم والموضوع
غير معهود بين العقلاء ، وبذلك يعرف دفع ما ربما يقال : إن التوكيل في الأمور ، من
الأمور العقلائية ، فلا يحتاج كل مورد منه إلى ورود دليل على جواز التوكيل بل يكفي
عدم ردع من الشارع ، كان ما ذكر وإن كان صحيحا ، الا ان عدم الردع انما
يكفي فيما إذا كان الشئ بمرأى ومنظر من الشارع ، كالعمل بالامارات والوكالة في
المعاملات والأنكحة ، واما التوكيل في القضاء فمما لم يعهد في عصر النبي ولا بعده ، حتى
يتمسك بعدم الردع ويستكشف رضاه ، وليس مصب السيرة أمرا كليا أو ذات اطلاق
حتى يتمسك بعمومه واطلاقه ، بل السيرة جارية على موارد من المعاملات والأنكحة
وغيرهما من الأمور الشايعة فيها التوكيل .
القول فيمن يؤخذ عنه الفتوى
وفيه نقاط من البحث : هل يشترط فيمن يرجع إليه في الفتوى أن يكون مجتهدا
مطلقا ، أو يكفي كونه متجزئا مجتهدا فيما يفتى وعلى الأول فهل يجب أن يكون اعلم
تهذيب الأصول تقرير أبحاث السيد روح اللَّه موسوى الخميني ( دار الفكر ) — صفحة 161
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص١٦١