تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب الأصول تقرير أبحاث السيد روح اللَّه موسوى الخميني ( دار الفكر ) — صفحة 383

مساهمون:

ص٣٨٣
المركب مركبا من الاجزاء الكذائية ومنحلا إليها ، واما مع عدم قيام الحجة عليه لا يمكن أن يكون الامر به حجة عليها وداعيا إليها فمع الشك في جزئية شئ للمركب لا يكون الامر المتعلق به حجة عليه ، ضرورة ان تمامية الحجة انما تكون بالعلم ، والعلم بتعلق الامر بالمركب انما يكون حجة على الاجزاء التي علم تركب المركب منها ، لما عرفت من أن السر في داعوية الامر المتعلق به إلى الاجزاء ليس الا كونه منحلا إليه ومتركبا منها ، فمع الشك في دخالة شئ في المركب واعتباره فيه عند ترتيب اجزائه ، لا يكون الامر بالمركب حجة عليه . فلو بذل العبد جهده في استعلام ما اخذه المولى جزءا للمركب ووقف على عدة اجزاء دلت عليه الأدلة ، وشك في جزئية شئ آخر ، فاتى بما قامت الحجة عليه وترك ما لم يقم عليه ، يعد مطيعا لأمر مولاه ، فلو عاقبه المولى على ترك الجزء المشكوك فيه يكون عقابا بلا بيان وبلا برهان . والحاصل : ان العبد مأخوذ بمقدار ما قامت الحجة عليه لا أزيد ولا انقص ، اما العنوان فقد قامت عليه ، واما الاجزاء فما علم انحلاله إليها فقد لزم على العبد ، لان قيام الحجة على العنوان قيام على الاجزاء التي علم انحلاله إليها ، واما الاجزاء المشكوكة فيها فلم يعلم انحلال العنوان عليها ، ولا يتم الحجة عليها للشك في دخولها في العنوان ، وهذا نظير ما لو كانت الاجزاء واجبة من أول الأمر بلا توسيط عنوان ، فكما يرجع فيه إلى البراءة ، فهكذا فيما إذا كان متوسطا في وجوب الاجزاء ، لما عرفت من العينية مع التحفظ بالفرق بالاجمال والتفصيل . لا يقال : إن الحجة قد قامت على العنوان الاجمالي ، فلابد من الاتيان بالأكثر حتى يحصل العلم بالاتيان بما قامت الحجة عليه لأنا نقول ، كأنك نسيت ما حررنا من الأمور لما تقدم من أن النسبة بينهما بين العنوان والاجزاء ليست نسبة المحقق إلى المحقق ، ( بالفتح ) حتى يكون المآل إلى الشك في السقوط بل العنوان عين الاجزاء في لحاظ الوحدة لا متحصلا منها . تفصيل مقال وتوضيح حال هذا التقريب الذي أبدعناه يندفع به أكثر الاشكالات ، ومع ذلك لا بأس بالتعرض