تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب الأصول تقرير أبحاث السيد روح اللَّه موسوى الخميني ( دار الفكر ) — صفحة 382

مساهمون:

ص٣٨٢
مع ما ذكرنا لا حاجة إلى التمسك في مقام الدعوة إلى حكم العقل وإن كان حكمه صحيحا ، واما الامر الضمني أو الانحلالي فمما لا طائل تحته . وان شئت قلت : ان الامر زائد المتعلق بالمركب واحد ، متعلق بواحد ، وليست الاجزاء متعلقة للامر لعدم شيئية لها في لحاظ الآمر عند لحاظ المركب ، ولا يرى عند البعث إليه الا صورة وحدانية هي صورة المركب فانيا فيها الاجزاء ، فهي تكون مغفولا عنها ولا تكون متعلقة للامر أصلا ، فالآمر لا يرى في تلك اللحاظ الا أمرا واحدا ، ولا يأمر الا بأمر واحد ولكن هذا الامر الوحداني يكون داعيا إلى اتيان الاجزاء بعين دعوته إلى المركب ، وحجة عليها بعين حجيته عليه ، لكون المركب هو الاجزاء في لحاظ الوحدة والاضمحلال ، وما ذكرنا ههنا وفى المقدمة الرابعة لا ينافي مع ما عرفت تحقيقه من وجود ملاك المقدمية في الاجزاء وان كل جزء مقدمة وهو غير الكل . السادس ان مصب الامر ، هو العنوان ، لا ذات الاجزاء المرددة بين الأقل والأكثر بنعت الكثرة ، وإن كان العنوان عينها في لحاظ الوحدة ومع ذلك فما هو متعلق الأمر انما هو العنوان ، نعم التعبير بان الامر دائر بين الأقل والأكثر يوهم تعلق الحكم بالاجزاء وان الواجب بذاته مردد بينهما وهو خلاف المفروض وخلاف التحقيق ، بل الحكم تعلق بعنوان غير مردد في نفسه بين القليل والكثير ، وإن كان ما ينحل إليه هذا العنوان مردد بينهما ، وهو لا يوجب تردد الواجب بالذات بينهما وهو لا ينافي قولنا ان العنوان عين الاجزاء لما تقدم ان العينية مع حفظ عنواني الاجمال والتفصيل ، إذا عرفت ذلك يتضح لك جريان البراءة في المشكوك من الاجزاء لان الحجة على المركب انما يكون حجة على الاجزاء وداعيا إليها ، إذا قامت الحجة على كون