الرابط ، مطابقا للواقع ، لا بمعنى ان لمحكيها نحو واقعية بحسب نفس الامر
ضرورة عدم واقعية للاعدام بل بمعنى خلو صحيفة الوجود عن الهوهوية والنسبة
وعدم وجود لواحد منهما في مراتب نفس الامر ، فعدم مصداق واقعي للهوهوية والنسبة
مناط لصدقها ، واشتمال الوجود على واحد منها مناط كذب ما يدل على نفيه ، فلو
قلت : ليس شريك الباري بموجود لكان صادقا لخلو صحيفة الوجود عنه والمفروض
ان الحكاية عن خلوه عنه فالحكاية مطابقة لنفس الامر ولو قلت شريك الباري غير
موجود ، أو لا موجود بنحو الايجاب العدولي لصار كاذبا ، لان الموجبة محصلة كانت
أو معدولة تحتاج في صدقها إلى وجود موضوع في ظرف الاخبار وهو هنا مفقود ، الا
ان يؤول بالسالبة المحصلة كما أنه لا محيص عن التأويل في قولنا شريك الباري معدوم
أو ممتنع ، واما مناط الصدق والكذب في لوازم الماهية فليس معناه ان لكل من اللازم
والملزوم محصلا مع قطع النظر عن الوجود ، بل معناه ان الانسان عند تصور الأربعة
يجد معه في تلك المرتبة زوجيتها مع الغفلة عن وجود الأربعة في الذهن ويرى بينهما
التلازم مع الغفلة عن التحصل الذهني ، فيستكشف من ذلك ان الوجود الذهني
دخيل في ظهور الملازمة لا في لزومها حتى يكون من قبيل لازم الوجودين .
المقدمة الثالثة وهى من أهم المقدمات : ان القضية تنقسم إلى الموجبة والسالبة
وكل واحدة منهما إلى البسيطة والمركبة ، والكل إلى المحصلة والمعدولة و ( ح )
فبما ان ثبوت شئ لشئ فرع ثبوت المثبت له ، فلا محيص في الموجبة من وجود موضوع
في ظرف ثبوت الحكم حتى يصح الحكم ويحكم بالصدق ، وما ذكرنا من القاعدة
الفرعية حكم بتي لا يقبل التخصيص ، فلا فرق بين أن يكون الثابت أمرا وجوديا
كما في الموجبة المحصلة ، أو أمرا غير وجودي كما في الموجبة المعدولة نحو
( زيد لا قائم ) والموجبة السالبة المحمول وهو ما يجعل فيه السالبة المحصلة
نعتا للموضوع نحو زيد هو الذي ليس بقائم ( وجه عدم الفرق ) هو انه كما
اعتبر الاتحاد والهوهوية بين زيد وقائم في الموجبة المحصلة ، كذلك اعتبرت
الهوهوية بين زيد وعنوان اللا قيام إذ لابد من نحو تحقق للمتحدين في طرف الاتحاد
تهذيب الأصول تقرير أبحاث السيد روح اللَّه موسوى الخميني ( دار الفكر ) — صفحة 26
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص٢٦