تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب الأصول تقرير أبحاث السيد روح اللَّه موسوى الخميني ( دار الفكر ) — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
الاعتبار فيما نحن فيه يقتضى ادخال فرد في دليل الاعتبار . ثم أوضحه مقرر بحثه ( رحمه الله ) في ذيل الصحيفة بما حاصله : ان طريق حل الاشكال الثالث يختلف مع طريق حل الاشكال الرابع ( الذي جعله خامس الوجوه ) ، وإن كان أمرا واحدا وهو انحلال القضية ، الا ان حل الاشكال الأول يكون بلحاظ آخر السلسلة وهو خبر الشيخ المحرز بالوجدان فان وجوب تصديقه يثبت موضوعا آخر ، وحل الاشكال الثاني بلحاظ مبدء السلسلة ، وهو الراوي عن الإمام عليه السلام ، فان وجوب تصديقه بلحاظ الأثر الذي هو غير وجوب التصديق ثم يكون وجوب تصديقه اثر للاخبار الاخر وهكذا إلى آخر السلسلة . ولا يخفى ان في كلامه مواقع للظر نشير إلى مهماتها منها ان جعل الامارات حاكمة على الأحكام الواقعية ، بمعنى انها مثبتة لتلك الأحكام ، لا يخلو عن ضعف ، فان مجرد اثبات الامارات الأحكام الواقعية ، لا يصحح الحكومة ، لعدم انطباق ضابطتها على ذلك ومنها ان أدلة الأصول ليست أيضا حاكمة على الأحكام الواقعية بل هي متكفلة لبيان الوظائف العملية في ظرف الشك ، من غير فرق بين المحرز منها وغير المحرز ( وسيوافيك عدم صحة ما زعمه ( قدس سره ) من وجود الأصل المحرز ) ، نعم بعض الأصول كاصالة الطهارة والاستصحاب حاكمة على أدلة الشرائط كما مر تفصيله في مبحث الاجزاء وهو أمر آخر أجنبي عما نحن فيه . ومنها انه يمكن ان يقرر كون الدليل حاكما على نفسه على وجه آخر بان يقال : إن الدليل المتكفل لبيان الموضوع حاكم على الدليل المتكفل لبيان الحكم فقولنا : زيد عالم ، حاكم على قولنا أكرم العادل ، فان الحكومة قد يكون باخراج فرد وأخرى بادخاله وعلى ذلك : فلو كان الدليل متكفلا لكلتا الحيثيتين كما في المقام ، لزم ما ذكرناه من المحذور ، فان أدلة اعتبار الخبر كما هي متكفلة لبيان الحكم من وجوب التصديق فهكذا مثبتة لموضوعه ، على ما عرفت في الجواب عن الاشكال الثالث وهذا ما يقال من