تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب الأصول تقرير أبحاث السيد روح اللَّه موسوى الخميني ( دار الفكر ) — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
الذي في آخر السلسلة ولابد في الذب عنه ببعض الوجوه المتقدمة أو الآتية . ثم إن بعض أعاظم العصر قرر الاشكال المتقدم بتقرير آخر ، وجعله خامس الوجوه حيث قال : ويمكن تقرير الاشكال بوجه آخر لعله يأتي حتى بناء علي المختار وهو انه لو عم دليل الاعتبار للخبر مع الواسطة ، يلزم أن يكون الدليل حاكما على نفسه ويتحد الحاكم والمحكوم ، لان أدلة الأصول والامارات حاكمة على الأدلة الأولية الواردة للأحكام الواقعية ، ومعنى حكومتها ، هو انها مثبتة لتلك الأحكام ، وفيما نحن فيه يكون الحكم الواقعي هو وجوب التصديق ، وأريد اثباته بدليل وجوب التصديق فيكون دليل وجوب التصديق حاكما على نفسه ، أي مثبتا لنفسه ، ونظير هذا الاشكال يأتي في الأصل السببي والمسببي ، فان لازمه حكومة دليل لا تنقض على نفسه والتحقيق في الجواب : ان دليل الاعتبار قضية حقيقية ، ينحل إلى قضايا فدليل التعبد ينحل إلى قضايا متعددة ، حسب تعدد آحاد السلسلة ، ويكون لكل منها اثر يخصه ، غير الأثر المترتب على الاخر ، فلا يلزم اتحاد الحاكم والمحكوم ، بل يكون كل قضية حاكمة على غيرها ، فان المخبر به ، بخبر الصفار الحاكي لقول العسكري ( ع ) في مبدء السلسلة لما كان حكما شرعيا من وجوب الشئ أو حرمته ، وجب تصديق الصفار في اخباره عن العسكري ، بمقتضى أدلة خبر الواحد ، والصدوق الحاكي لقول الصفار حكى موضوعا ذا اثر شرعي ، فيعمه دليل الاعتبار ، وهكذا إلى أن ينتهى إلى قول الشيخ المحرز بالوجدان ، فلأجل الانحلال لا يلزم أن يكون الأثر المترتب على التعبد بالخبر بلحاظ نفسه ، ولا حكومة الدليل على نفسه فيرتفع الاشكال ومن ذلك يظهر دفع الاشكال في حكومة الأصل السببي ، على المسببي ، فان انحلال قوله ( ع ) لا تنقض اليقين بالشك ، يقتضى حكومة أحد المصداقين على الاخر كما في ما نحن فيه ، وانما الفرق ان الحكومة في باب الأصل السببي والمسببي تقتضي اخراج الأصل المسببي عن تحت قوله ( ع ) لا تنقض اليقين بالشك ، وحكومة دليل