تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب الأصول تقرير أبحاث السيد روح اللَّه موسوى الخميني ( دار الفكر ) — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
كما أن جريانها لا يدفع الالتزام بالحكم الواقعي لمكان الطولية ( 1 ) الأمر السادس : في العلم الاجمالي يقع الكلام في مرحلتين : الأولى : في ثبوت التكليف ، بالعلم الاجمالي ، الثانية ، في جواز اسقاطه بالعمل على طبقه ، وبما ان هذا البحث طويل الذيل ، مترامي الأطراف ، نحيل بعض المباحث إلى مبحث البراءة والاشتغال فنقول : اما الأولى : فاعلم أنه قد يطلق العلم الاجمالي ويراد منه القطع الوجداني بالتكليف الذي لا يحتمل فيه الخلاف ، ولا يحتمل رضا المولى بتركه ، وقد يطلق على الحجة الاجمالية ، كما إذا قامت الدليل الشرعي على حرمة الخمر على نحو الاطلاق ثم علمنا : ان هذا أو ذاك خمر ، فليس في هذه الصورة علم قطعي بالحرمة الشرعية التي لا يرضى الشارع بتركه ، بل العلم تعلق باطلاق الدليل والحجة الشرعية ، والاجمال في مصداق ما هو موضوع للحجة الشرعية ، و ( حينئذ ) فالعلم بالحرمة غير العلم بالحجة فما هو المناسب للبحث عنه في المقام هو الأول كما أن المناسب لمباحث الاشتغال هو الثاني . فنقول المشهور المتداول كون العلم علة تامة لوجوب الموافقة وحرمة المخالفة القطعيتين ، وربما يقال بكونه علة ، تامة بالنسبة إلى الثانية دون الأولى ونسب إلى بعضهم جواز المخالفة القطعية فضلا عن احتمالها ، ولا يهمنا سرد الأقوال بعد كون المسألة عقلية محضة غير أن هذه الأقوال يظهر حالها صحة وفسادا بعد ملاحظة ما هو مصب النزاع في هذا الباب . قد عرفت ان البحث في المقام انما هو عن القطع الوجداني بالتكليف الفعلي
هامش
( 1 ) ثم إن ان سيدنا الأستاذ دام ظله قد استقصى الكلام في الدورة السابقة في توضيح احكام القطع ، فأوضح مقالة الأخباريين في المقام ، كما تكلم في حجية قطع القطاع غير أنه ( دام ظله ) قد أسقط في هذه الدورة هاتيك المباحث ، ونحن قد اقتفيناه اثره ، أطال الله بقاه