تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب الأصول تقرير أبحاث السيد روح اللَّه موسوى الخميني ( دار الفكر ) — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
فقد القطع لا لأجل قيامها مقامه ، بل لأجل ان الامارات ( ح ) أحد مصاديق الموضوع مصداقا حقيقيا ، وإذا اخذ بما انه كاشف تام : أو صفة مخصوصة فلا شك عدم جواز ترتيب الأثر ، لفقدان ما هو الموضوع عند الشارع ، لان الظن ليس كشفا تاما ، وان عمل العقلاء علي الامارات ، ليس الا لأجل كونها كواشف عن الواقع ، من دون ان يلاحظ صفة أخرى ، بلا فرق بين تمام الموضوع وجزئه وبذلك يظهر النظر فيما افاده بعض أعاظم العصر ، فإنه قدس سره مع أنه قد اعترف بأنه ليس للشارع في تلك الطرق العقلائية تأسيس أصلا ، قد أتى بما لا يناسبه ، وحاصله ان في القطع يجتمع جهات ثلاث ، جهة كونه قائمة بنفس العالم من حيث انشاء النفس في صقعها الداخلي صورة على طبق ذي الصورة ، وجهة كشفه عن المعلوم ، وإرائته للواقع . وجهة البناء والجري العملي على وفق العلم ، والمجعول في باب الطرق هي الجهة الثانية ، فان المجعول فيها ، نفس الطريقية ، والمحرزية والكاشفية ، وفى الأصول هي الجهة الثالثة . ثم قال : إن حكومة الطرق على الأحكام الواقعية ، ليست الحكومة الواقعية مثل قوله الطواف بالبيت صلاة أو لا شك لكثير الشك بل الحكومة ظاهرية ، والفرق ، ان الواقعية توجب التوسعة والتضييق في الموضوع الواقعي ، بحيث يتحقق هناك موضوع آخر واقعي في عرض الموضوع الأولى ، وهذا بخلاف الظاهرية ، إذ ليس فيها توسعة وتضييق الا بناء على جعل المؤدى ، الذي يرجع إلى التصويب واما بناءا على المختار من جعل الطريقية ، فليس هناك توسعة وتضييق واقعي ، وحكومتها انما يكون باعتبار وقوعها في طريق احراز الواقع في رتبة الجهل به فيكون المجعول في طول الواقع لا في عرضه . ثم أفاد ان مما ذكرنا يظهر قيام الامارات مقام القطع الطريقي مطلقا ، ولو كان مأخوذا في الموضوع ، وعدم قيامها مقام القطع الوصفي - انتهى كلامه ،