Skip to main content

الثقات — Page 288

Contributors:

P.288
فلم أفعل مخافة الفرقة في الاسلام فأبوك أعرف بحقي منك فان كنت تعرف من حقي ما كان يعرفه أبوك فقد قصدت رشدك وإن لم تفعل فسيغني الله عنك والسلام فلما قرأ معاوية الكتاب تهيأ هو ومن معه على المسير إلى علي ثم سار يريد العراق وسار على من العراق وصلى الظهر بين القنطرة والجسر ركعتين وبعث على مقدمته شريح بن هانئ وزياد بن النضر بن مالك أمر أحدهما أن يأخذ على شط دجلة والآخر على شط الفرات معهما أكثر من عشرة آلاف نفس واستخلف على الكوفة أبا مسعود الأنصاري ثم أخذ على طريق الفرات وجعل يقول إذا سمعتموني أقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فهو كما أقول وإذا لم أقل قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فإنما الحرب خدعة فالتقى على وأهل الشام بصفين لسبع بقين من المحرم فقام على خطيبا في الناس فقال الحمد لله الذي لا يبرم ما نقض وإن أبرم أمرا لم ينقضه الناقضون مع أن الله وله الحمد لو شاء لم يختلف اثنان من خلقه ولا تنازعت الأمة في شئ من أمره ولا جحد المفضول ذا الفضل فضله ولو شاء الله ما اقتتلوا ولكن الله يفعل ما يريد وقد ساقتنا وهؤلاء المقادير حتى جمعت بيننا في هذا المكان فنحن من ربنا بمنظر ومستمع ولو
الثقات — Page 288 | ابن حبان