Skip to main content

الثقات — Page 215

Contributors:

P.215
عليه فمنهم القائل خرجت لوجه تريد فيه الله والدار الآخرة ولا نرى أن نصدك عنه ومنهم من يقول لا نرى أن تقدم عليه وتقدم الناس فلما اختلفوا عليه قال قوموا عنى ثم جمع الأنصار واستشارهم فسلكوا طريق المهاجرين فلما اختلفوا عليه قال قوموا عنى ثم جمع مهاجرة الفتح فاستشارهم فلم يختلف عليه منهم اثنان قالوا جميعا ارجع بالناس فإنه بلاء وفناء فقال عمر لابن عباس أخبر الناس أن أمير المؤمنين يقول إني مصبح على ظهر فأصبحوا عليه فأصبح عمر على ظهر وأصبح الناس عليه فقال أيها الناس إني راجع فارجعوا فقال له أبو عبيدة بن الجراح يا أمير المؤمنين افرارا من قدر الله قال نعم نفر من قدر الله إلى قدر الله لو غيرك قالها يا أبا عبيدة أرأيت لو أن رجلا هبط واديا له عدو ثان إحداهما خصبة والأخرى جدبة أليس يرعى من يرعى الجدبة بقدر الله ويرعى من يرعى الخصبة بقدر الله ثم خلا به بناحية دون الناس فبينا الناس على ذلك إذ لحقهم عبد الرحمن بن عوف وكان متحنفا ولم يشهد معهم يومهم بالأمس فقال ما شأن الناس فأخبره الخبر فقال عندي من هذا علم فقال عمر ما عندك فقال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إذا سمعتم بهذا الوباء ببلد فلا تقدموا عليه وإذا وقع وأنتم به فلا تخرجوا فرارا منه لا يخرجنكم إلا ذلك فقال عمر فلله الحمد فانصرفوا