Skip to main content

الثقات — Page 150

Contributors:

P.150
ولا يؤنس معه ولا يخيب فئة قد نزه نفسه من ثلاث كان لا يذم أحدا ولا يعيره ولا يطلب عورته ولا يتكلم إلا فيما رجا ثوابه وإذا تكلم أطرق جلساؤه كأنما على رؤوسهم الطير وإذا سكت تكلموا ولا يتنازعون عنده الحديث من تكلم صمتوا له حتى يفرغ جل حديثه عندهم حديث أوليهم يضحك مما يضحكون منه يتعجب مما يعجبون منه ويصبر للغريب على الجفوة في منطقه حتى أن كان أصحابه يستجلبونهم ويقول إذا رأيتم طالب حاجة يطلبها فارفدوه ولا يقبل الثناء إلا من مكافئ ولا يقطع على أحد حديثه حتى يجوره فيقطعه بنهي أو قيام قال وسألته كيف كان سكوت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال كان سكوته على أربعة على الحلم والحذر والتقدير والتفكر فأما تقديره ففي تسوية النظر والاستماع بين الناس وأما تفكره ففيما يبقى ويفنى وجمع له الحلم في الصبر فكان لا يغضبه شئ ولا يستفزه وجمع له الحذر في أربعة أخذه بالحسن ليقتدى به وتركه القبيح ليتناهى عنه وإجهاده الرأي فيما يصلح أمته والقيام فيما يجمع لهم فيه