لي ، نحن أولى بأهل البيت وبالإمام علي من غيرنا ، نحن نحترم أهل البيت
ونقدرهم وليس هناك من ينكر فضلهم وفضائلهم ! .
نعم يقولون بألسنتهم ما ليس في قلوبهم ، أو أنهم يحترمونهم ويقدرونهم
ولكن يقتدون بأعدائهم ، ويقلدونهم ومن قاتلهم وخالفهم .
أو أنهم في أغلب الأحيان لا يعرفون من هم أهل البيت وإذا سألتهم من
هم أهل البيت ؟ يجيبون على الفور : هم نساء النبي اللاتي أذهب الله عنهن
الرجس وطهرهم تطهيرا ، وقد كشف لي أحدهم عن هذا اللغز عندما سألته
وأجابني قائلا : أهل السنة والجماعة كلهم يقتدون بأهل البيت ، وتعجبت وقلت
كيف ذلك ؟ فقال : قال رسول الله خذوا نصف دينكم عن هذه الحميراء يعني
عائشة ، فنحن أخذنا نصف الدين عن أهل البيت ، وعلى هذا الأساس يفهم
كلامهم حول احترام وتقدير أهل البيت أما إذا سألتهم عن الأئمة الاثني عشر فلا
يعرفون منهم غير علي والحسن والحسين مع أنهم لا يقولون بإمامة الحسنين ، وهم
يحترمون معاوية بن أبي سفيان الذي دس السم للحسن فقتله ( ويسمونه ( كاتب
الوحي ) ) وعمرو بن العاص كاحترامهم الإمام علي .
إنه التناقض والخلط والتلبيس تلبيس الحق بالباطل وتغليف الضياء بالظلام
وإلا كيف يجتمع في قلب المؤمن حب الله والشيطان معا ، قال الله في كتابه المجيد :
( لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله ولو
كانوا آباءهم ، أو أبناءهم ، أو إخوانهم ، أو عشيرتهم ، أولئك كتب في قلوبهم
الإيمان وأيدهم بروح منه ويدخلهم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها
رضي الله عنهم ورضوا عنه أولئك حزب الله ألا إن حزب الله هم
المفلحون ) ( 1 ) .
وقال أيضا عز من قائل :
( يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء تلقون إليهم بالمودة
هامش
( 1 ) سورة المجادلة : آية 22 .