أبوابهم والدائبين في محبتهم ومودتهم العاملين بأقوالهم وأفعالهم والشاكرين
لفضلهم ونوالهم .
اللهم واحشرني في زمرتهم فقد قال نبيك صلواتك عليه وعلى آله : ( يحشر
المرء مع من أحب ) .
2 - حديث السفينة
قال رسول الله صلى الله عليه وآله :
( إنما مثل أهل بيتي فيكم مثل سفينة نوح في قومه ، من ركبها نجا ومن
تخلف عنها غرق ) ( 1 ) .
( وإنما مثل أهل بيتي فيكم مثل باب حطة في بني إسرائيل من دخله غفر
له ) ( 2 ) .
وقد أورد ابن حجر في كتابه الصواعق المحرقة هذا الحديث ثم قال : ووجه
تشبيههم بالسفينة أن من أحبهم وعظمهم شكرا لنعمة مشرفهم ، وأخذا بهدي
علمائهم نجا من ظلمة المخالفات ، ومن تخلف عن ذلك غرق في بحر كفر النعم
وهلك في مفاوز الطغيان ، ووجه تشبيههم بباب حطة ، إن الله تعالى جعل دخول
ذلك الباب الذي هو باب أريحا ، أو بيت المقدس مع التواضع ، والاستغفار سببا
للمغفرة ، وجعل لهذه الأمة مودة أهل البيت سببا للمغفرة والنجاة .
ويا ليتني أسأل ابن حجر هل كان من الذين ركبوا السفينة ودخلوا الباب
وأخذوا بهدي العلماء ، أم أنه من الذين يقولون ما لا يفعلون ويخالفون ما
يعتقدون ، وكثيرون هم أولئك الجهلة الذين عندما أسألهم واحتج عليهم يقولون
هامش
( 1 ) المستدرك للحاكم ج 3 ص 151 تلخيص الذهبي ، ينابيع المودة ص 30 و 370 .
الصواعق المحرقة لابن حجر ص 184 و 234 ، تاريخ الخلفاء للسيوطي والجامع الصغير له ،
إسعاف الراغبين .
( 2 ) مجمع الزوائد للهيثمي ج 9 ص 168 .