واصطف بنو أمية وبنو هاشم للحرب ولكن الإمام الحسين ( ع ) قال لها أنه
سيطوف بأخيه على قبر جده ثم يدفنه في البقيع لأن الإمام الحسن أوصاه أن لا
يهرقوا من أجله ولو محجمة من دم .
وقال لها ابن عباس أبياتا مشهورة ;
تجملت ( 1 ) تبغلت ( 2 ) * ولو عشت تفيلت
لك التسع من الثمن * وبالكل تصرفت
وهذه حقيقة أخرى من الحقائق المخيفة ، فكيف ترث عائشة كل البيت من
بين أزواج النبي المتعددات وهن تسع نساء حسب ما قاله ابن عباس :
وإذا كان النبي لا يورث كما شهد بذلك أبو بكر نفسه ومنع ذلك ميراث
الزهراء من أبيها فكيف ترث عائشة ؟ فهل هناك في كتاب الله آية تعطي الزوجة
حق الميراث وتمنع البنت ؟ أم أن السياسة هي التي أبدلت كل شئ فحرمت البنت
من كل شئ وأعطت الزوجة كل شئ ؟ .
وبالمناسبة أذكر هنا قصة طريفة ذكرها بعض المؤرخين ولها علاقة بموضوع
الإرث .
قال ابن أبي الحديد المعتزلي في شرحه لنهج البلاغة : جاءت عائشة وحفصة
ودخلتا على عثمان أيام خلافته وطلبتا منه أن يقسم لهما إرثهما من
رسول الله صلى الله عليه وآله .
وكان عثمان متكئا فاستوى جالسا وقال لعائشة :
أنت وهذه الجالسة جئتما بأعرابي يتطهر ببوله وشهدتما أن رسول الله صلى الله عليه وآله
قال : نحن معشر الأنبياء لا نورث فإذا كان الرسول حقيقة لا يورث فماذا تطلبان
بعد هذا ، وإذا كان الرسول يورث لماذا منعتم فاطمة حقها ؟ فخرجت من عنده
هامش
( 1 ) إشارة إلى ركوبها الجمل في حرب الجمل المشهورة .
( 2 ) إشارة إلى ركوبها البغلة يوم منعت دفن الحسن بجانب جده .