أجاب : رسول الله هو ذاك البناء ! هو الإسلام كله .
ابتسمت من هذا التحليل وقلت : استغفر الله مرة أخرى يا سيدي الشيخ
فأنت تقول من حيث لا تشعر بأن رسول الله صلى الله عليه وآله لم يكن ليستقيم إلا بهؤلاء
الأربعة بينما يقول الله تعالى : ( هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق
ليظهره على الدين كله وكفى بالله شهيدا ) ( 1 ) .
فقد أرسل محمدا بالرسالة ولم يشركه فيها أحدا من هؤلاء الأربعة ولا من
غيرهم وقد قال الله تعالى في هذا الصدد : ( كما أرسلنا فيكم رسولا منكم يتلو :
عليكم آياتنا ويزكيكم ويعلمكم الكتاب والحكمة ويعلمكم ما لم تكونوا
تعلمون ) ( 2 ) .
- قال : هذا ما تعلمناه نحن من مشايخنا وأئمتنا ، ولم نكن نحن في جيلنا
نناقش ولا نجادل العلماء مثلكم اليوم الجيل الجديد أصبحتم تشكون في كل شئ
وتشككون في الدين ، وهذه من علامات الساعة فقد قال صلى الله عليه وآله : ( لن تقوم
الساعة إلا على شرار الخلق ) .
- فقلت : يا سيدي لماذا هذا التهويل أعوذ بالله أن أشك في الدين أو
أشكك فيه ، فقد آمنت بالله وحده لا شريك له وملائكته وكتبه ورسله ، وآمنت
بأن سيدنا محمدا عبده ورسوله وهو أفضل الأنبياء والمرسلين وخاتمهم وأنا من
المسلمين ، فكيف تتهمني بهذا ؟ .
- قال : أتهمك بأكثر من هذا لأنك تشكك في سيدنا أبي بكر وسيدنا عمر
وقد قال ( ص ) : ( لو وزن إيمان أمتي بإيمان أبي بكر لرجح إيمان أبي بكر ) .
وقال في حق سيدنا عمر ( عرضت علي أمتي وهي ترتدي قمصا لم تبلغ
الثدي وعرض علي عمر وهو يجر قميصه ، قالوا ما أولته يا رسول الله قال :
الدين ) .
هامش
( 1 ) سورة الفتح : آية 28 .
( 2 ) سورة البقرة : آية 151 .