تقدم ، رواية الكليني ( 1 ) والشيخ ( 2 ) لنفس الحديث ، وفيه ( مروان ) .
وكما وقع ذلك في روايات ابن فضال ، كذلك وقع في روايات غيره
ك ( علي بن يعقوب الهاشمي ) ، فإن كل مورد فيه " علي بن يعقوب الهاشمي ،
عن هارون بن مسلم " ( 3 ) ، فهو مصحف ( مروان ) . والدليل على ذلك - مضافا إلى
عدم تناسب طبقة هارون مع الهاشمي ، وعدم اتفاق نسخ كل كتاب ورد فيه
ذلك ، على وجود هارون ؟ وكثرة رواية الهاشمي عن مروان ، بل كادت تنحصر
به ، مضافا إلى هذا كله ، أن علي بن يعقوب هو الراوي لكتاب مروان بن مسلم ،
كما في رجال النجاشي ( 4 ) ، ومشيخة الصدوق ( 5 ) .
وقد يخيل لبعضهم أن هارون بن مسلم من المعمرين ، لا لما تقدم ، وإنما
لرواية أبان بن تغلب عنه في كتابه الذي استطرف بعضه ابن إدريس الحلي ( 6 ) .
ولكن هذا - أيضا - باطل ، ومن المستحيل تحقق ذلك في عالمنا .
وما نسبه ابن إدريس رحمه الله إلى ( أبان ) خطأ مسلم عند أهل التحقيق ، والخبير
إذا سبر تلك الأحاديث يقف على صحة ما أقول .
وأما لمن ذاك الكتاب الذي استطرف منه ابن إدريس ؟
فهذا بحث ليس هنا محله ، والدخول فيه يخرجنا عما نحن بصدده .
هامش
( 1 ) الكافي : ج 3 ، ص 557 ، ك ( الزكاة ) ب 38 ، ح 3 .
( 2 ) التهذيب : ج 4 ، ص 100 ، ح 281 .
( 3 ) لاحظ على سبيل المثال : الكافي : ج 2 ، ص 642 ، ك ( العشرة ) ب 4 ، ح 11 ، وج 5 ،
ص 368 ، ك ( النكاح ) ب 43 ، ح 1 ، وغيبة النعماني : ص 263 ، ب 4 1 ح 25 .
( 4 ) رجال النجاشي : ص 419 ، رقم 1120 .
( 5 ) من لا يحضره الفقيه : ج 4 ، ص 477 .
( 6 ) مستطرفات السرائر : ص 43 ، ح 14 .