الاسناد ، ولكنها في الواقع ليست ثلاثية ، بل هي رباعية أو أكثر ، والسبب في
ذلك هو أن بعض من يروي عن النبي ( ص ) أو الإمام ( ع ) قد يروي عنه بواسطة
أو أكثر ، كما قد حصل في بعض روايات جماعة من الصحابة كأنس بن مالك ،
أو جابر بن عبد الله عندما رويا عن بعض الصحابة عن رسول الله ( ص ) . أو كما
حصل عندنا ، فإن حماد بن عيسى ، وحنان بن سدير وغيرهما قد رووا عن
الإمام الصادق ( ع ) في الكافي ، فعدت رواياتهم ثلاثية - إذا ما كان بينهم وبين
الكليني واسطتان - ، وقد روى كذلك عنهم ، إلا أن بينهم وبين الامام واسطة أو
أكثر .
فهذه الروايات وأمثالها حسب المصطلح ليست ثلاثية ، ولكن قد تأخذ
حكمها في مجال العمل .
ثلاثيات السند وثلاثيات المتن :
إن ما تقدم من بحث وتفصيل كان حول ثلاثيات السند .
ولكن هناك ثلاثيات في بعض الأبحاث ، أو الفصول والأبواب وقد تكون
أحيانا في كتاب مستقل ، وهي خارجة عما نحن بصدده ، وهي ما تعرف
ب ( ثلاثيات المتن ) ، أو كما يعبر عنها عندنا ب ( الخصال ) ، فإنه قد ورد عدة
أحاديث فيها لفظ ( ثلاثة ) ، كما في : " ثلاثة لا يضر معها شئ . . . " ، أو " ثلاث
من أصل الايمان . . . " وهكذا ، فإن هذه وأمثالها ليست مشمولة لبحثنا ، كما قد
اتضح .
ثلاثيات الكليني — صفحة 46
مساهمون: الشيخ أمين ترمس العاملي
ص٤٦