15 - علي بن إبراهيم ، عن أبيه ( عن ابن أبي عمير ) عن حنان بن سدير ،
عن أبيه ، عن أبي جعفر ( ع ) قال : كل ذنب يكفره القتل . . . الخ ( 1 ) .
هامش
( 1 ) الكافي : ج 5 ، ص 94 ، ك ( المعيشة ) ب 19 ، ح 6 .
ربما يقال : إن هذا الحديث ثلاثي ، فينبغي إدراجه في القسم الأول من الكتاب ، وذلك
للامرين :
الأول : أن ( ابن أبي عمير ) ليس ، في جميع نسخ الكافي ، وإنما هو في بعضها ، ولذا جعله محقق
الكتاب بين معقوفتين .
والصحيح أنه زائد لعدم وجوده في النسخ الخطية المعتمدة وفي الطبعة الحجرية من الكافي :
ج 1 ، ص 354 ، وفي الوسائل : ج 13 ، ص 83 ، ك ( التجارة ) ب 4 من أبواب ( الدين والقرض )
ح 1 ، والوافي : مجلد 18 ، ص 785 . ح 18288 ، ومرآة العقول - الطبعة الحجرية - : ج 3 ،
ص 387 ، والتهذيب : ج 6 ، ص 184 ، ح 380 . فإنها جميعا خالية من ( ابن أبي عمير ) .
هذا مضافا إلى أن إبراهيم بن هاشم روى كثيرا عن ( حنان ) مباشرة من دون توسط أحد .
وابن أبي عمير لم يرو عن حنان أية رواية في كتاب الكافي .
الثاني : أن الشيخ الصدوق رواه في الفقيه : ج 3 ، ص 378 ، ح 4333 ، " عن حنان بن سدير
عن أبي جعفر ( ع ) " .
وكذلك الشيخ في التهذيب : ج 6 ، ص 184 ، ح 380 .
وحينئذ يصبح الحديث ثلاثيا .
أقول : أما أن كون ( ابن أبي عمير ) زائدا في السند ، فهو مما لا شك فيه ولا ريب يعتريه .
وأما أن حنان بن سدير رواه عن الإمام الباقر ( ع ) مباشرة ، فهدا لا يمكن الموافقة عليه
أبدا ، لان في الكافي - الطبعة الحروفية - كما تقدم والطبعة الحجرية : ج 1 ، ص 354 ، والنسخ
الخطية المعتمدة ، وكذلك في الوسائل : ج 13 ، ص 83 ، ك ( التجارة ) ب 4 من أبواب ( الدين
والقرض ) ح 1 ، وفي مرآة العقول - الطبعة الحجرية - : ج 3 ، ص 387 ، والوافي : مجلد 18 ،
ص 785 ، ج 18288 .
فإن فيها جميعا : " حنان بن سدير ، عن أبيه ، عن أبي جعفر ( ع ) " .
والشيخ الصدوق وإن رواه في الفقيه عن " حنان عن أبي جعفر ( ع ) " إلا أنه رواه في علل
الشرائع : ص 628 ، ب 312 ، ح 1 ، وفي الخصال : ص 12 ، ب ( الواحد ) ح 2 4 ، وفيهما " حنان " ،
عن أبيه عن أبي جعفر ( ع ) " .
وعند الشك في الزيادة والنقيصة ، فالقول بأصالة عدم الزيادة مقدم .
نعم ، قد يقال : إن حنان بن سدير رواه مرتين : مرة بواسطة ( أبيه ) عن الإمام الباقر ( ع ) ،
وأخرى مباشرة .
وهذا " وإن كان ممكنا في نفسه ، إلا أنه يتوقف على ثبوت رواية حنان بن سدير عن الإمام الباقر
( ع ) مباشرة وهي لم تثبت .
وإليك تفصيل ذلك :
قال النجاشي : ص 146 ، رقم 378 :
" حنان بن سدير . . . كوفي روى عن أبي عبد الله وأبي الحسن ( ع ) . . . " .
وقال الكشي : ص 555 ، رقم 1049 : " . . . سمعت حمدويه ذكر عن أشياخه : أن حنان بن
سدير واقفي أدرك أبا عبد الله ( ع ) ، ولم يدرك أبا جعفر ( ع ) . . . " .
وقد عده الشيخ في رجاله : ص 193 ، رقم 261 من أصحاب الإمام الصادق ( ع ) ،
وص 334 ، رقم 5 من أصحاب الإمام الكاظم ( ع ) .
وكذلك فعل البرقي في رجال : ص 46 - 48 من قبله .
وبهذا تبين أنه لو كان من الرواة عن الإمام الباقر ( ع ) أو من أصحابه لكان على الأصحاب
ذكره فيهم ، وخصوصا الشيخ الطوسي والبرقي اللذان جعلا كتابيهما لهذا الغرض .
مع أن عبارة الكشي نص في عدم إدراكه للإمام ( ع ) ، وعبارة النجاشي لا تقل أهمية عما
ذكر الكشي .
وأما ما يمكن أن يقال : من أن مراد الكشي من قوله : " ولم يدرك أبا جعفر ( ع ) " هو : أنه لم
يدرك الإمام الجواد ( ع ) . فهذا بعيد غايته ، ولا السياق يساعده .
وأما ما استدل به في المعجم : ج 56 ص 302 ، على روايته عن الإمام الباقر ( ع ) : من وجود
عدة موارد في الكتب الأربعة روى فيها عن الإمام ( ع ) ، فهو غير تام ، لأن هذه الموارد
المذكورة لا تخلو من سقط أو تصحيف .
منها : ما في الكافي : ج 4 ، ص 501 ، ك ( الحج ) ب 186 ، ح 10 ، باسناده عن " حنان بن
سدير ، عن أبي جعفر ( ع ) " .
فإن الشيخ في التهذيب : ج 5 ، ص 226 ، ح 763 ، أخرجه باسناده عن محمد بن يعقوب
وفيه " حنان بن سدير . عن أبيه ، عن أبي جعفر ( ع ) " .
وكذلك في الاستبصار : ج 2 ، ص 274 ، ح 972 .
ومنها : ما في الكافي : - أيضا - ج 8 ، ص 199 ، ح 238 ، باسناده عن " حنان بن سدير عن
أبي جعفر ( ع ) " .
وفيه أن الشيخ الصدوق رواها في علل الشرائع : ص 52 ، ب 44 ، ح 1 ، باسناده عن
" حنان بن سدير ، عن أبيه ، عن أبي جعفر ( ع ) " .
وكذلك في التفسير المنسوب إلى علي بن إبراهيم : ج 1 ، ص 350 ، فإنه - أيضا - رواها " عن
حنان ، عن أبيه ، عن الإمام ( ع ) " .
ومنها : ما في الفقيه : ج 3 ، ص 378 ، ح 4333 ، وفيه " حنان بن سدير ، عن أبي
جعفر ( ع ) " .
وهذا غير تام - أيضا - لان الشيخ الكليني أخرجه في ج 5 ، ص 94 ، ك ( المعيشة ) ب 19 ،
ح 6 ، وهو نفس الحديث الذي تقدم في أول البحت وتقدم أنه " عن أبيه عن الإمام ( ع ) " .
هذا مضافا إلى أن الشيخ الصدوق نفسه أخرجه في العلل والخصال - كما تقدم - وفيه
" حنان ، عن أبيه ، عن أبي جعفر ( ع ) " .
ومنها : ما ذكره في المعجم : ج 6 ، ص 466 ، أنه روى عن أبي جعفر ( ع ) في الكافي : ج 2 ،
ص 565 ، ك ( الدعاء ) ب 56 ، ح 5 . ولكن الموجود فيه " حنان بن سدير ، عن أبيه ، عن أبي
جعفر ( ع ) " .
ومنها : ما في الفقيه : ج 2 ، ص 419 ، ح 2860 ، باسناده عن " حنان بن سدير قال ذكرت
لأبي جعفر ( ع ) البيت . . . " .
وفيه أن الشيخ الكليني رواه في الكافي : ج 4 ، ص 271 ، ك ( الحج ) ب 34 ، ح 2 ، وفيه
" حنان بن سدير ، عن أبيه قال ذكرت لأبي جعفر ( ع ) . . . " .
وبهذا المقدار يتبين ما في جميع الموارد التي يمكن ذكرها حول رواية حنان عن أبي
جعفر ( ع ) ، فهي إما قد سقط منها " عن أبيه " بعد حنان ، أو صحف أبو عبد الله ( ع ) بأبي
جعفر ( ع ) أو أضيفت كلمة " أبي " قبل جعفر ( ع ) .
هذا مضافا إلى أن أحدا من الأصحاب لم يصرح بأن الكليني عنده ( ثلاثيات ) عن الإمام الباقر
( ع ) ، وإنما ذكروا : أن أعلى ثلاثيات له هي ما كانت عن الإمام الصادق ( ع ) .
ولو تمت رواية حنان عن أبي جعفر ( ع ) - وهي غير تامة - لكانت عدة روايات يرويها
عنه ( ع ) ثلاثيات . وقد تقدم - تفصيل ذلك في مقدمة البحث .