أيها الرجل ! تحتقر الكلام وتستصغره ؟ ! إعلم أن الله عز وجل لم يبعث رسله
حيث بعثها ومعها ذهب ولا فضة ، ولكن بعثها بالكلام ، وإنما عرف الله جل وعز
نفسه إلى خلقه بالكلام والدلالات عليه والاعلام ( 1 ) .
* * *
126 - علي بن إبراهيم ، عن هارون بن مسلم ، عن مسعدة بن صدقة ، عن
أبي عبد الله ( ع ) ( 2 ) قال : قال النبي ( ص ) :
ما خلق الله عز وجل خلقا إلا وقد أمر عليه آخر يغلبه فيه ، وذلك أن الله
تبارك وتعالى لما خلق البحار السفلى فخرت وزخرت ( 3 ) وقالت : أي شئ
يغلبني ؟ فخلق الأرض فسطحها على ظهرها ، فذلت ( 4 ) ، ثم قال : إن الأرض
فخرت وقالت : أي شئ يغلبني ؟ فخلق الجبال فأثبتها على ظهرها أوتادا من ( 5 )
أن تميد بما عليها ، فذلت الأرض واستقرت ، ثم إن الجبال فخرت على الأرض ،
هامش
( 1 ) الكافي : ج 8 ، ص 148 ، ح 128 .
و " مسعدة " فيه هو ابن صدقة ، لتعليق سند هذا الحديث على سابقه المذكور فيه صراحة .
* وعنه في الوسائل : ج 8 ، ص 533 ، ك ( الحج ) ب 119 من أبواب ( أحكام العشرة ) ح 5 ،
باختلاف يسير .
* وفي الوافي : مجلد 5 ، ص 455 ، ح 2338 ، مع بيان قليل .
* وفي مرآة العقول : ج 25 ، ص 358 ، ح 128 ، مع شرح قليل .
( 2 ) في الخصال : عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ( ع ) أن النبي ( ص ) قال : . . .
( 3 ) زخر البحر أي مد وكثر ماؤه وارتفعت أمواجه . ( لسان العرب : ج 4 ، ص 320 " زخر " ) .
( 4 ) في الخصال : ( فخلق الله عز وجل الفلك فأدارها به وذللها . . . ) .
( 5 ) وفيه - أيضا - : ( منعها أن تميد . . . ) .