45 - علي بن إبراهيم ، عن هارون بن مسلم ، عن مسعدة بن صدقة ، عن
أبي عبد الله ( ع ) أن أمير المؤمنين ( صلوات الله عليه ) بعث إلى رخل بخمسة أوساق
من تمر البغيبغة - وكان الرجل ممن يرجو نوافله ويؤمل نائلة ورفده ، وكان لا
يسأل عليا ( ع ) ولا غيرة شيئا - ، فقال رجل لأمير المؤمنين ( ع ) : والله ! ما
سألك فلان ، ولقد كان يجزئه من الخمسة الأوساق وسق واحد .
فقال له أمير المؤمنين ( ع ) : لأكثر الله في المؤمنين ضربك ، أعطي أنا
وتبخل أنت ، لله أنت ! إذا أنا لم أعط الذي يرجوني إلا من بعد المسألة ثم أعطيه
من ( 1 ) بعد المسألة ، فلم أعطه ثمن ما أخذت منه ، وذلك لأني عرضته أن يبذل
لي وجهه الذي يعفره في التراب لربي وربه عند تعبده له وطلب حوائجه إليه ،
فمن فعل هذا بأخيه المسلم - وقد عرف أنه موضع لصلته ومعروفه - ، فلم يصدق
الله عز وجل في دعائه له حيث يتمنى له الجنة بلسانه ويبخل عليه بالحطام من ماله ،
وذلك أن العبد قد يقول في دعائه : " اللهم أغفر للمؤمنين والمؤمنات " . فإذا دعا
هامش
( 1 ) في نسخة " ش " .