وجوهنا قال :
الحمد الله الذي نصر محمدا ، وأقر عينه ، ألا أبشركم ؟
فقلت : بلى . . أيها الملك !
فقال : إنه جاءني الساعة من نحو أرضكم عين ( 1 ) من عيوني هناك ، فأخبرني
أن الله عز وجل قد نصر نبيه محمدا ( ص ) ، وأهلك عدوه ، وأسر فلان وفلان ، التقوا
بواد يقال له : ( بدر ) كثير الأراك ، لكأني أنظر إليه حيث . كنت أرعى لسيدي
هناك - وهو رجل من بني ضمرة - .
فقال له جعفر : أيها الملك ! فما لي أراك جالسا على التراب وعليك هذه
الخلقان ؟
فقال له : يا جعفر ! إنا نجد فيما أنزل الله على عيسى ( ع ) : " أن من حق الله
على عباده أن يحدثوا له تواضعا عندما يحدث لهم من نعمة " فلما أحدث الله عز وجل
لي نعمة بمحمد ( ص ) أحدثت لله هذا التواضع .
فلما بلغ النبي ( ص ) قال لأصحابه : إن الصدقة تزيد صاحبها كثرة ،
فتصدقوا يرحمكم الله ، وإن التواضع يزيد صاحبه رفعة ، فتواضعوا يرفعكم الله ،
وإن العفو يزيد صاحبه عزا ، فاعفوا يعزكم الله ( 2 ) .
هامش
( 1 ) " العين " : الذي يبعث ليتجسس الخبر . ( المصدر السابق : ج 13 ، ص 301 " عين " ) .
( 2 ) الكافي : ج 2 ، ص 121 ، ك ( الايمان والكفر ) ب 59 ، ح 1 .
وفيه وفي الطبعة الحجرية ص 281 : " علي بن إبراهيم ، عن أبيه " .
* وعنه في مرآة العقول : ج 8 ، ص 243 ، ح 1 ، و ( الطبعة الحجرية ) : ج 2 ، ص 135 ،
وفيه " علي بن إبراهيم عن أبيه " مع شرح له
* وفي شرح المازندراني : ص 368 ، وفيه " علي بن إبراهيم ، عن أبيه . . " .
* وفي الوافي : مجلد 4 ، ص 467 . ح 2362 ، وفيه " علي بن إبراهيم ، عن أبيه " .
* ورواه الشيخ المفيد في الأمالي : ص 38 2 ، مجلس 8 2 ، ح 2 ، عن أبي الحسين أحمد بن
الحسين بن أسامة البصري ، عن عبيد الله بن محمد الواسطي ، عن أبي جعفر محمد بن يحيى ،
عن هارون بن مسلم بن سعدان ، عن مسعدة بن صدقة ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه عليهما السلام
أنه قال : " أرسل النجاشي . . . " باختلاف يسير .
ولا يقال : إن رواية محمد بن يحيى عن هارون مباشرة غير صحيحة - كما ربما
يستفاد من بعضهم - وذلك لعدم تناسب الطبقة . أو أن الواسطة بينهما ساقطة .
فإنا نقول : لا مانع من رواية محمد عن هارون ، وطبقته مناسبة لذلك ، كيف ! وقد روى
عن هارون جماعة ممن في طبقة محمد ، كعلي بن إبراهيم - كما في أكثر أسانيد هذا الكتاب -
والحميري - كما في كتابه قرب الإسناد - وحينئذ ، احتمال السقط مدفوع ، مضافا إلى أن
الشيخ الطوسي أخرج هذه الرواية - كما سيأتي - عن شيخه المفيد وبنفس السند .
* ورواه الشيخ الطوسي في الأمالي : ص 14 ، مجلس 1 ، ح 18 ، عن الشيخ المفيد .
* وعن الكافي وأمالي المفيد وأمالي الطوسي في البحار : ج 18 ، ص 417 ، ك ( تاريخ
نبينا ( ص ) ) ب 4 ، ح 2 ، وفيه من الكافي " عن أبيه " ، وج 71 ، ص 419 ، ك ( الايمان
والكفر ) ب 93 ، ح 49 ، وج 75 ، ص 119 ، ك ( العشرة ) ب 51 ، ح 6 ، وص 124 ، ح 23 ،
مع بيان مفصل ، وج 96 ، ص 122 ، ك ( الزكاة والصدقة ) ب 14 ، ح 27 .
* وعن الكافي وأمالي الطوسي في الوسائل : ج 11 ، ص 218 ، ك ( الجهاد ) ب 29 من
أبواب ( جهاد النفس ) ح 1 ، وفيه من الكافي " عن أبيه " .
* وعنهما - أيضا - في الجواهر السنية : ص 91 .
* وعن أمالي المفيد وأمالي الطوسي في مستدرك الوسائل : ج 7 ، ص 159 . ك ( الزكاة )
ب 1 من أبواب ( الصدقة ) ح 21 ، وج 11 ، ص 301 ، ك ( الجهاد ) ب 29 من أبواب
( جهاد النفس ) ح 2 .
* وروى ذيله في تنبيه الخواطر : ص 134 ، وص 209 .
* وينظر :
كتاب الزهد للحسين بن سعيد الأهوازي : ص 57 ، ح 152 .
* وكتاب جعفر بن محمد بن شريج الحضرمي : ( ضمن الأصول الستة عشر ) ص 76 .
وينظر حول الحديث النبوي :
* الكافي : ج 2 ، ص 108 ، ك ( الايمان والكفر ) ب 53 ، ح 5 ، وج 4 ، ص 9 ، ك ( الزكاة )
ب 5 ، ح 2 .
* وصحيح مسلم : ج 4 ، ص 2001 ، ح 2588 .
* والجامع الصحيح للترمذي : ج 4 ، ص 376 ، ح 2029 .
* وسنن الدارمي : ج 1 ، ص 486 ، ح 1676 .
* ومسند أحمد بن حنبل : ج 1 ، ص 410 ، ح 1674 ، وج 3 ، ص 334 ، ح 9018 .
* والجامع الصحيح للأزدي : ص 246 ، ح 885 .
* وإحياء علوم الدين : ج 3 ، ص 267 ، وص 496 .
* وحدائق ابن الجوزي : ج 2 ، ص 211 .
* وكنز العمال : ج 3 ، ص 110 ، ح 7109 .