وأولى الناس بالناس .
فقال له : سل عما بدا لك يا يهودي !
قال : أخبرني عن أول حجر وضع على وجه الأرض ؟ وأول شجرة
غرست على وجه الأرض ؟ وأول عين نبعت على وجه الأرض ؟
فأخبره أمير المؤمنين ( ع ) ( 1 ) .
ثم قال له اليهودي : أخبرني عن هذه الأمة كم لها من إمام هدى ؟
وأخبرني عن نبيكم محمد أين منزله في الجنة ؟ وأخبرني من معه في الجنة ؟
فقال له أمير المؤمنين ( ع ) : إن لهذه الأمة اثني عشر إمام هدى من ذرية
نبيها وهم مني .
وأما منزل نبينا ( ص ) في الجنة ، ففي أفضلها وأشرفها جنة عدن .
وأما من معه في منزله فيها ، فهؤلاء الاثنا عشر من ذريته وأمهم وجدتهم
وأم ( 2 ) أمهم وذراريهم ، لا يشركهم فيها أحد ( 3 ) .
هامش
( 1 ) أورد هذا الحديث كاملا كل من النعماني في كتاب الغيبة : ص 97 ، ب 4 ، ح 29 ، والشيخ
الصدوق في كتبه : كمال الدين : ص 294 ، ب 26 ، ح 3 ، والخصال : ص 476 ، ب ( الاثني
عشر ) ح 40 ، وعيون أخبار الرضا ( ع ) : ج 1 ، ص 52 ، ب 6 ، ح 19 . وفيها الجواب عن
هذه الأسئلة
( 2 ) في غيبة الشيخ الطوسي ونسختي " ح " و " ع " : ( وجدتهم أم أمهم ) .
( 3 ) الكافي : ج 1 ، ص 531 ، ك ( الحجة ) ، ب 127 ، ح 8 .
* وعنه الشيخ الطوسي في كتاب الغيبة : ص 152 ، ح 113 .
* وفي مرآة العقول : ج 6 ، ص 223 ، ح 8 ، و ( الطبعة الحجرية ) : ج 1 ، ص 437 ، وفيه " إبراهيم ، عن أبي يحيى المديني " مع شرح .
* وفي شرح المازندراني : ص 296 ، ولم يذكر ( التسليم ) على الامام أبي عبد الله ( ع ) ، وفيه
" . . عن إبراهيم ، عن ابن أبي يحيى المديني . . " .
* وفي الوافي : مجلد 2 ، ص 305 ، ح 761 . وفيه " عن إبراهيم ، عن ابن أبي يحيى المديني " .
وفي إعلام الورى : ص 367 .
وعن غيبة الطوسي وإعلام الورى في العوالم : ج 15 / 3 ، ص 248 ، ح 3 .
وعنهما - أيضا - في البحار : ج 36 " ص 380 ، ك ( تاريخ أمير المؤمنين ) ب 42 ، ح 8 .
وفي كشف الغمة : ج 2 ، ص 506 ، وفيه " . . وأمهم وجدتهم أم أمهم . . " .
أقول : قد ورد في هذا الحديث فقرتان تدلان بظاهرهما على أن الأئمة اثنا عشر من ذرية
النبي ( ص ) وهما : " . . من ذرية نبيها وهم منى . . " و " . . من ذريته . . " وهذا مخالف لما هو
ثابت في المذهب ، فحينئذ لابد من أحد أمور :
إما القول بزيادتهما هنا ، ويشهد لذلك ورود هذا الحديث في عدة مصادر أخرى وهو
غير مشتمل على هاتين الفقرتين ، كما في غيبة النعماني : ص 97 ، ب 4 ، ح 29 ، وص 99 ،
ح 30 ، وكمال الدين : ص 294 ، ب 26 ، ح 3 - 5 فما بعدهما ، والخصال : ص 476 ، ب
( الاثني عشر ) ح 40 ، وعيون أخبار الرضا ( ع ) : ج 1 ، ص 52 ، ب 6 ، ح 19 ، وكذلك ما
ورد في نفس الكافي ونفس الكتاب والباب ح 5 . وإلى هذا ذهب العلامة التستري في
الاخبار الدخيلة : ج 1 ، ص 6 .
وإما حملهما على غير ظاهر ما بضرب من التوجيه ، كالقول : بعدم الفرق بين أبوة
النبي ( ص ) وأبوة أمير المؤمنين ( ع ) ، لأنهما معا أبوا هذه الأمة ، وأنهما نفس واحدة
وما شابه ذلك . وهذا هو مختار الحر العاملي في الفوائد الطوسية : ص 136 ، فائدة 44 ،
وإثبات الهداة : ج 1 ص 458 .
وإما حملهما على الأكثرية في التغليب . وهذا مختار المازندراني في شرحه . ونحو ذلك
من أمور ممكنة في هذا المجال