وذكره ابن شهرآشوب في المعالم مقتصرا على صدر عبارة الشيخ في
الفهرست ( 1 ) .
وقال ابن داود في القسم الأول من رجاله :
" الحسين بن أبي العلاء الخفاف أبو علي الأعور . . . ، فيه نظر عندي ،
لتهافت الأقوال فيه ، وقد حكى سيدنا جمال الدين رحمه الله في ( البشرى ) تزكيته .
وأخواه علي وعبد الحميد رويا عنه ( ع ) ، وكان هو أوجههم " ( 2 ) .
ثم إنه وقع الكلام في جهتين :
الأولى : في مذهبه . والظاهر من سكوت النجاشي والشيخ في الفهرست
وابن شهرآشوب أنه إمامي ، لما ذكروه في مقدمة كتبهم ، وسيأتي تفصيل
طريقتهم في ذلك عند البحث عن ( مسعدة ) .
ويقوي سلامة مذهبه ما ذكره الشيخ الكشي في ترجمة البراء بن عازب
من قوله : " روى جماعة من أصحابنا منهم . . . والحسين بن أبي العلاء . . . " ( 3 ) .
الثانية : في وثاقته . فقد ذهب جماعة إلى أنه ثقة ، وذكروا عدة وجوه
لذلك ، أهمها قول النجاشي بعد ذكره لأخويه وأنهم جميعا رووا عن أبي
عبد الله ( ع ) : " وكان الحسين أوجههم " . واستظهروا من الأوجهية هنا الأوجهية
من جهة الرواية .
وذهب بعضهم ( 4 ) إلى أن عبد الحميد بن أبي العلاء الذي وثق صراحة هو
أخوه . وعليه فتكون وثاقة الحسين أقوى .
هامش
( 1 ) معالم العلماء : ص 38 ، رقم 230 .
( 2 ) رجال ابن داود : ص 120 ، رقم 463 .
( 3 ) رجال الكشي : ص 44 ، رقم 94 .
( 4 ) لاحظ : تعليقة السيد الداماد على كتاب الكافي : ص 158 ، وتعليقته - أيضا - على رجال
الكشي : ج 1 ، ص 243 .