المصنف ( و ) يقرأ ( في ) الركعة ( الثانية ب ) - سورة ( * ( هل أتاك حديث
الغاشية ) * ونحوها ) أي أن المندوب في الركعة الأولى الجمعة . وفي الثانية إما
بهل أتاك أو سبح أو المنافقون . ( و ) يجب ( السعي إليها على من في
المصر ) اتفاقا إذا وجدت فيه شروط الجمعة ولم يمنعه مانع شرعي ( و )
كذا يجب على ( من ) هو خارج عن المصر إذا كان ( على ثلاثة أميال
منه ) أي من المصر ظاهره أن مبدأ الثلاثة من المصر ، وهو قول ابن عبد
الحكم وصدر به ابن الحاجب ، وقال عبد الوهاب وغيره : مبدؤها من المسجد
وصدر به صاحب العمدة واستظهره ، لان التحديد بالثلاثة أميال للسماع ،
والسماع إنما هو من المنار وظاهر قوله ( فأقل ) أن الثلاثة أميال تحديد
فلا يجب على من زاد عليها ولو قلت الزيادة وهو مذهب أشهب ، والمعتمد
رواية ابن القاسم أن الثلاثة تقريب فيجب على من زاد عليها زيادة يسيرة
بنحو الربع أو الثلث . ثم أشار إلى بعض شروط الجمعة فقال ( ولا تجب
على مسافر ) اتفاقا ( ولا على أهل منى ) غير ساكنيها وأما ساكنوها
فتجب عليهم إذا كان فيهم عدد تنعقد بهم الجمعة كانوا حجاجا أو لا . ( و )
كذلك ( لا ) تجب الجمعة ( على عبد ) على المشهور ومقابله أنها واجبة
على العبد إذا أسقط السيد حقه ( ولا على امرأة ولا ) على ( صبي ) اتفاقا
فيهما والأصل فيما ذكر ما رواه الطبراني في الكبير من قوله صلى الله عليه وسلم : الجمعة
واجبة إلا على امرأة أو صبي أو مريض أو عبد أو مسافر . ولما كان بعض
الثمر الداني — صفحة 236
مساهمون: الآبي الأزهري
ص٢٣٦