ركعتين أو ركعة صلى الظهر حضرية ) لفوات وقتها وهو غير مسافر
فترتبت في ذمته حضرية ( و ) صلى ( العصر سفرية ) لأنه مسافر
في وقتها ويبدأ بالظهر عند ابن القاسم وهو الراجح ، وبالعصر عند ابن وهب
لئلا يفوتها عن وقتها ، وقال أشهب : يبدأ بأيتهما شاء لاختلاف أهل العلم في
ذلك فمالك وابن شهاب يقولان يبدأ بالأولى . وسعيد بن المسيب يقول يبدأ
بالأخيرة . ( ولو دخل ) من سفره ( لخمس ركعات ) أي وإذا دخل وقد بقي
من النهار مقدار ما يصلي فيه خمس ركعات ، والحال أنه لم يصل الظهر والعصر
( ناسيا لهما صلاهما حضريتين ) لأنه مدرك لوقتيهما الظهر بأربع والعصر
بركعة وحكم العامد كالناسي ، وإنما اقتصر المصنف على الناسي لأنه الغالب
( فإن كان ) دخوله ( بقدر أربع ركعات فأقل إلى ركعة صلى الظهر
سفرية ) لأنها بخروج وقتها ترتبت في ذمته سفرية ( و ) صلى ( العصر
حضرية ) لأنه أدركها في الحضر ، ولما أنهى الكلام على الصلاتين المشتركتي
الوقت نهارا خروجا ودخولا انتقل يتكلم على المشتركتي الوقت ليلا كذلك
لكنه بدأ بالكلام على الدخول عكس ما تقدم في النهار فقال ( وإن قدم
في ليل وقد بقي لطلوع الفجر ركعة فأكثر ) أي مما يقدر به ( و ) الحال أنه ( لم
الثمر الداني — صفحة 228
مساهمون: الآبي الأزهري
ص٢٢٨