لدخول الصنعة في ذلك . وقوله : جير صوابه جيار . ذكره الزبيدي بفتح الزاي
في لحن العوام . ( والمسافر ) الراكب ( يأخذه ) أي يضيق عليه ( الوقت )
المختار حالة كونه سائرا . كذا في بعض شراح خليل وشرح التتائي أيضا .
والأحسن الوقت الذي فيه اختياريا أو ضروريا ( في طين خضخاض )
وهو الطين الرقيق ، وييأس أن يخرج منه في الوقت الذي هو فيه اختياريا
أو ضروريا وهو يستطيع النزول به ولكنه ( لا يجد أين يصلي ) لأجل
تلطخ ثيابه أو لأجل الغرق بالطريق الأولى ( فلينزل عن دابته ويصلي فيه
قائما يومئ ) بالركوع والسجود أي للركوع الخ لكن محل إيمائه للركوع
إذا كان الخضخاض آخذا له لصدره بحيث لا يتمكن منه . وأما لو كان
آخذا لركبتيه مثلا بحيث يتمكن من الركوع فإنه يركع بالفعل ويكون
إيماؤه ( بالسجود أخفض من الركوع ) وإذا أومأ للركوع وضع يديه
على ركبتيه وإذا رفع رفعهما عنهما ، وإذا أومأ للسجود أومأ بيديه إلى الأرض
وينوي الجلوس بين السجدتين قائما . وكذلك جلوس التشهد إنما يكون
قائما أي يفرق بين القيام والجلوس بالنية . واحترز بالخضخاض عن اليابس
فإنه ينزل ويصلي فيه بالركوع والسجود والجلوس . وهكذا حكم من أخذه
الوقت في طين خضخاض وغلب على ظنه أنه لا يخرج منه في الوقت الذي
هو فيه ضروريا أو اختياريا . وأما من غلب على ظنه أنه يخرج منه قبل
خروج الوقت فإنه يؤخر إلى آخر الوقت ( فإن لم يقدر أن ينزل فيه )
الثمر الداني — صفحة 208
مساهمون: الآبي الأزهري
ص٢٠٨