أخفض من ركوعه ) استحبابا ، وقال بعضهم وجوبا وهو المفهوم من كلام
المصنف والمدونة . ومفهوم أيضا من بعض شراح خليل إذا علمت ذلك ، فالحكم
بالاستحباب ضعيف ويكره للمومئ أن يرفع شيئا يسجد عليه فإن فعل
ذلك لم يعد صلاته سواء فعل ذلك عمدا أو جهلا . وهذا إذا نوى بإيمائه
الأرض فإن نوى به ما رفع دون الأرض لم يجزه كما قاله اللخمي ( وإن لم
يقدر ) المريض أن يصلي جالسا استقلالا ولا مستندا ولا متربعا ولا غير
متربع ( صلى على جنبه الأيمن إيماء ) ويجعل وجهه إلى القبلة كما يوضع
في لحده فإن لم يقدر على جنبه الأيمن فعلى جنبه الأيسر ووجهه للقبلة أيضا
( وإن لم يقدر ) أن يصلي ( إلا ) مستلقيا ( على ظهره فعل ذلك ) أي
صلى مستلقيا على ظهره إيماء ورجلاه إلى القبلة ، فإن عجز عن الصلاة مستلقيا
على ظهره صلى مضطجعا على بطنه ووجهه إلى القبلة ورجلاه إلى دبرها .
وحكم الاستقبال في تلك الحالات الوجوب مع القدرة فلو صلى لغيرها مع
القدرة بطلت والقدرة تكون بوجود من يحوله فلو وجد من يحوله بعد
الصلاة يندب له الإعادة في الوقت . واعلم أن الترتيب بين القيام استقلالا
واستنادا واجب وبين القيام استنادا مع الجلوس استقلالا مندوب وبين
الجلوسين واجب كالترتيب بين الجلوس مستندا والاضطجاع بحالتيه والظهر .
وحكم الترتيب في هذه الأحوال الثلاثة الندب وبينها وبين الاضطجاع على
البطن الوجوب ، والمصلي من اضطجاع يومئ أيضا وكيفيته أنه يومئ برأسه
فإن عجز عن الايماء برأسه أومأ بعينه وحاجبه ، فإن لم يستطع فبإصبعه
والظاهر كما قال الأجهوري : إن ترتيب الايماء بهذه الثلاثة واجب . ( ولا يؤخر )
الثمر الداني — صفحة 206
مساهمون: الآبي الأزهري
ص٢٠٦