( قد صلى ) بهذا الوضوء ( في ) جميع صور ذلك العمد والنسيان والقرب
والبعد ( أعاد صلاته أبدا ) لأنه قد صلى بغير وضوء . وفي نسخة ( ووضوءه )
لكن إعادة الوضوء إنما هي في قسم واحد وهو ما إذا تركه عمدا وطال ،
ولو حذف المصنف قوله ووضوءه لكان أحسن لفهمه من قوله أولا ، وإن
تعمد ذلك ابتدأ الوضوء إن طال ، بل الأول حسن وغيره أوهم العموم لكنه
اتكل على ما تقدمه قريبا . والقسم الخامس أشار إليه بقوله : ( وإن ذكر
مثل المضمضة والاستنشاق ومسح الاذنين ) أي مما هو سنة ولم ينب عنه
غيره ولم يكن فعله موقعا في مكروه احترازا من ترك فضيلة كشفع غسله
وتثليثه ، فحكمه أنه لا يطالب إعادتها أصلا وقولنا : ولم ينب عنه غيره احترازا
عن رد مسح الرأس وغسل اليدين للكوعين ، لأنه ناب عنهما غيرهما ،
وقولنا ولم يكن فعله موقعا في مكروه احترازا عن الاستنثار ، فإنه يؤدي
لإعادة الاستنشاق ، وعن تجديد الماء للأذنين لأنه يؤدي لتكرير المسح
فالحكم في غير هذه ( إن كان ) التذكر للمنسي ( قريبا فعل ذلك ) المنسي
فقط ( ولم يعد ما بعده ) على المذهب لان الترتيب فيما بين المسنون والمفروض
غير واجب . والقسم السادس أشار إليه بقوله : ( وإن تطاول ) ذكر ما نسيه
من سنن وضوئه ( فعل ذلك ) المنسي فقط دون ما بعده ( لما يستقبل )
من الصلوات مثال التطاول أن يذكره بعد ما صلى الظهر ، فإنه يفعله للعصر
إن كان باقيا على وضوئه أي فإن أراد أن يصلي به العصر فإنه يسن
الثمر الداني — صفحة 202
مساهمون: الآبي الأزهري
ص٢٠٢